البنك الدولي ..انكماش الاقتصاد التونسي وتباطؤ في النمو وفي فرص العمل خلال 2020

Wafa Ben Mohammed

بنوك عربية
قدم البنك الدولي مؤشرات سلبية على واقع الاقتصاد التونسي خلال سنة 2020 جراء تأثيرات جائحة كوفيد-19 وتقلص النشاط الاقتصادي للبلاد وغلق الفضاءات الجوية التي تسببت في توقف النقل والتصدير. كان ذلك في تقريره الاخير

وتوقع التقرير الصادر هذا الأسبوع انكماش الاقتصاد التونسي بنسبة 4 في المائة  خلال سنة  2020  في الوقت الذي كانت فيه التوقعات ما قبل كورونا تتحدث عن نمو لكن التطورات العالمية والصحية التي فرضت توقف السفر والتجارة وفرضت الحضر الصحي والتباعد الاجتماعي اثرت على النشاط الاقتصادي وبالتالي على النمو الذي تحول الى انكماش.

نسبة الانكماش بـ 4 في المائة حددها البنك الدولي عبر افتراضات تمثلت في  تواصل الابتعدا الاجتماعي لفترة تتراوح بين شهرين و 3 أشهر، وتواصل قيود السفر الى حد الصيف مما سيضر بقطاع السياحة وينهي الموسم قبل بدايته وهو ما يعني تقلص حاد في مردودية السياحة من العملة الصعبة وتقلص الاحتياطي التونسي الذي ارتفع هذا الأسبوع إلى 127 يوم توريد. كما راع تقرير البنك الدولي بدء الإنتاج التدريجي في حقل نوارة.

وأشار البنك الدولي أنه من المتوقع أن يستمر التضخم في الانخفاض في ظل توقعات بانخفاض أسعار النفط واستمرار السياسة النقدية المشددة. ويمكن أن ترتفع الضغوط التضخمية في سيناريو استمرار تعطل التدفقات التجارية مع أوروبا والصين، الأمر الذي قد يجبر المستوردين على تعديل سلاسل التوريد الخاصة بهم والشراء من البلدان التي يحتمل أن تكون أقل تكلفة.

وافاد تقرير المؤسسة المالية الدولية أن تفاقم الجائحة عالميا سيؤدي إلى مزيد من التدهور في التوقعات الاقتصادية العالمية، واستمرار تعطل التجارة وسلاسل القيمة العالمية، بالإضافة إلى فرض قيود لفترة أطول من المتوقع على السفر والنشاط الاقتصادي جنبًا إلى جنب مع سلوك التباعد الاجتماعي الذي سيخفض الاستهلاك المحلي. وسيؤثر ذلك سلبًا على النشاط الاقتصادي في تونس، ولا سيما السياحة التي تراجعت عائداتها حتى يوم 20 إبريل بنسبة 15في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من 2019،  وكذلك التاثير على الصادرات، مما سيؤدي إلى زيادة التباطؤ في النمو وضعف خلق فرص العمل والإيرادات الحكومية، فضلاً عن الزيادات المحتملة في أسعار السلع المستوردة مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وذكر التقرير انه من المتوقع أن يبقى معدل الفقر دون تغيُّر حول 3 في المائة باستخدام خط الفقر البالغ 3.2 دولار للفرد في اليوم على أساس تعادل القوة الشرائية وحول 0.3في المائة باستخدام خط الفقر الدولي

وكان البنك الدولي توقع سابقا وقبل ظهور الجائحة،  نمو الاقتصاد التونسي، خلال سنة 2020 بنسبة 2،2 في المائة، في الوقت الذي اعتمدت فيه الحكومة التونسية عند إقرار ميزانية 2020 نسبة نمو في حدود 2،7 في المائة.

وجاءت توقعات البنك الدولي السابقة ضمن “تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية” الصادر خلال شهر جانفي 2020. وتلتقى النسبة التي وضعتها الحكومة التونسية لسنة 2020 (2،7 في المائة) ، مع نسبة النمو التي يتوقعها البنك العالمي لتونس خلال العامين المقبلين (2،6 خلال 2021 سنتي و2022.

ويذكر أن تونس شهدت نموًا ضعيفًا بنسبة 1 في المائة في 2019 بعد أن كان 2.7 في المائة في 2018 و1.9 في المائة في 2017 وذلك بسبب التباطؤ الملحوظ في النمو الزراعي وانكماش التصنيع والتراجع في الخدمات.