بنوك عربية
كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن البنوك القطرية تتعرض لخطر التقلبات المحتملة في ظروف التمويل الخارجي، بارتفاع صافي مطلوباتها الخارجية لأعلى مستوى على الإطلاق البالغ 130 مليار دولار، أو 70 في المائة من الناتج المحلي عام 2019.
وتابعت الوكالة أن التركزات المحلية للبنوك، وخاصّة في القطاع العقاري الذي يعاني الضعف قبل بداية الوباء يشكل خطرا للبنوك، التي تمتلك أصولا تصل لـ200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لموقع “مباشر”.
يأتي ذلك في مذكرة بحثية صادرة عن الوكالة تمّ خلالها تأكيد التقييم السيادي لدولة قطر على المدى الطويل للعملة الأجنبية عند “AA-“، مع نظرة مستقرة.
وبيّنت “فيتش” في مذكرة بحثية أن ربحية البنوك قبل كورونا كانت كافية لاستيعاب بعض تدهور جودة الأصول، إلا أن فقدان الثقة من قبل المودعين والمستثمرين غير المقيمين قد يجبر الحكومة على إعادة جزء كبير من أصولها الأجنبية لدعم النظام المصرفي مع آثار سلبية على الجدارة الائتمانية السيادية بشكل عام.
وأشارت فيتش إلى أن المطلوبات الطارئة من القطاع غير المصرفي كبيرة، كما أنه من المتوقع ارتفاع ديون الكيانات غير الحكومية المرتبطة بالقطاع المصرفي إلى 31 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019، كشركات قطر للبترول وأوريدو، ومجموعة الخطوط الجوية القطرية.
وتوقعت الوكالة أن تلجأ الخطوط القطرية لجهاز قطر السيادي لطلب الدعم على الرغم من انخفاض تخفيضات في التكاليف وتأجيل تسليم الطائرات، وتلقي بعض التمويل مقابل الطائرات الحالية، علما بأن المجموعة سجلت خسارة بأكثر من 600 مليون دولار أمريكي في السنة المالية المنتهية في مارس 2019.
وقدرت الوكالة صافي الأصول الأجنبية السيادية (الاحتياطيات بالإضافة إلى الأصول الحكومية الأخرى مطروحا منها الديون الخارجية) بنحو 130 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ليرتفع إلى 239 مليار دولار أمريكي في 2019 من 105 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018.
وتوقعت “فيتش” أن تكون الحكومة قادرة على الحصول على سيولة كبيرة من هذه الأصول إذا ظهرت الحاجة، فعند فقدان الثقة في القطاع المصرفي ارتفعت احتياطيات مصرف قطر المركزي إلى ما يقرب من 40 مليار دولار أمريكي أو 5 أشهر من المدفوعات الخارجية الحالية في عام 2019، من 30 مليار دولار في 2018.