«الوطني الكويتي»: إقراض الأفراد يقود نمو الائتمان

بنوك عربية

اشار بنك الكويت الوطني إلى ارتفاع معدل نمو الائتمان المحلي، إلى 1.7 في المئة على أساس ربع سنوي في الربع الثالث، ما ساهم في تعزيز معدل نموه على أساس سنوي إلى 5 في المئة.

ولفت البنك في تقريره الاقتصادي، إلى أنه على عكس الربعين الأولين من العام، كان ائتمان الأفراد الدافع الرئيسي لنمو الائتمان في الربع الثالث من العام الجاري، في حين لم يشهد إقراض قطاع الأعمال تغيراً يذكر.

وكشف التقرير عن استقرار إقراض قطاع الأعمال في الربع الثالث، بتسجيله لنمو سنوي 5.5 في المئة، بينما ظل الائتمان لفئات أخرى الذي من المفترض أن يشمل الائتمان المقدم للقطاعات التي لا تندرج تحت أي من الفئات المذكورة والائتمان المقدم إلى الشركات متعددة الأنشطة قوياً للربع الثاني على التوالي بتسجيله معدل نمو سنوي 7.4 في المئة.

وكشف عن استقرار ائتمان القطاع العقاري للربع الثاني على التوالي، ما أدى إلى تباطؤ معدل نموه السنوي إلى 6.5 في المئة، معتبراً أن ذلك قد يكون مرتبطاً بضعف أداء القطاعين الاستثماري والتجاري، لا سيما في سياق عزم السلطات الحد من أعداد الوافدين المقيمين في الدولة.

وأفاد التقرير بأنه بعد الأداء الضعيف الذي شهده ائتمان الأفراد في النصف الأول من 2020، عاد لتحقيق انتعاش قوي، إذ ارتفع 4.7 في المئة على أساس ربع سنوي، وهو أعلى معدل نمو يسجله منذ نحو 8 سنوات، ما أدى إلى وصول معدل نموه على أساس سنوي إلى 6.2 في المئة.

وعزا هذا الانتعاش بصفة رئيسية إلى نمو القروض السكنية والقروض الاستهلاكية، إذ شهدا نمواً 5 و20 في المئة على أساس سنوي على التوالي بنهاية هذا الربع.

كشف التقرير أن نمو الودائع المحلية واصل أداءه القوي في الربع الثالث من 2020، مرتفعاً 6 في المئة على أساس سنوي، بفضل ودائع القطاع الخاص والودائع الحكومية، ما أدى إلى ارتفاعهما على أساس سنوي بنحو 5 و12 في المئة على التوالي.

واعتبر نمو ودائع القطاع الخاص كبيراً هذا العام مقارنة بانخفاض 2 في المئة تقريباً عام 2019، مرجعاً السبب في تسارع نمو الودائع منذ بداية العام إلى تأجيل سداد مدفوعات أقساط القروض الشخصية، ومحدودية مجالات الإنفاق نظراً لقلة السفر إلى الخارج والإغلاق العام.

ولفت إلى اتباع معدل نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2)، خطى ودائع القطاع الخاص، إذ شهد نمواً 5.7 في المئة على أساس سنوي.

ولاحظ التقرير حصول اتجاه معاكس لودائع القطاع الخاص بالنسبة لودائع غير المقيمين، التي انخفضت 1 في المئة على أساس سنوي، بعد ارتفاعها بشكل قوي في 2019.

وعزا التراجع إلى انخفاض أسعار الفائدة محلياً، أو قيام البنوك بالتخلص من بعض الودائع ذات التكاليف المرتفعة نسبياً، لتعزيز صافي هامش الفائدة، مبيناً أنه بنهاية سبتمبر، شكلت ودائع غير المقيمين نحو 7 في المئة من إجمالي ودائع القطاع المصرفي الكويتي.

أوضح التقرير أن نسبة القروض إلى الودائع لدى البنوك بلغت 87 في المئة بنهاية الربع الثالث من 2020، ما يشير إلى توافر مجال واسع لزيادة معدلات الإقراض في المستقبل.

وأكد أنه الحالة الضبابية مازالت تخيم على آفاق النمو وسرعة التعافي الاقتصادي، وإمكانية السيطرة على جائحة «كورونا» بنجاح، بعد إعادة فتح الاقتصاد بشكل كامل.

وتوقع أن يؤثر ذلك سلباً على معدلات النمو، خصوصاً وأن الربع الرابع من العام عادة ما يشهد تاريخياً أبطأ وتيرة لنمو إقراض قطاع الأعمال.

وأفاد أن العام الجاري لم يكن اعتيادياً بأي حال من الأحوال، وبالتالي قد لا يشهد السوق الاتجاهات التاريخية نفسها.

وأوضح أنه بالنسبة لقروض الأفراد، فمن الطبيعي أن يؤدي انتهاء فترة عدم سداد مدفوعات أقساط القروض، إلى فرض بعض الضغوط على صافي نمو الائتمان في الربع الرابع من العام الجاري.

ورأى أنه من جهة أخرى، قد تساهم اتفاقية التمويل البالغة مليار دينار، التي وقّعت عليها بعض البنوك المحلية مع مؤسسة البترول الكويتية، في تعزيز نمو ائتمان قطاع الأعمال خلال الأشهر القليلة المقبلة.

منشورات ذات علاقة

البنوك السودانية تسجل ثباتا كاملا في أسعار الصرف

9.1 مليار دولار عائدات الشركات المدرجة ببورصة تونس بقفزة 5.3%

الدبيبة يدعو لوقف الصرف العشوائي بليبيا