البنك الدولي : 445 مليار دولار انخفاض متوقع في التحويلات المالية العالمية

بنوك عربية

توقع تقرير صادر عن البنك الدولي تضرر تحويلات المهاجرين والمغتربين في جميع أنحاء العالم جراء تفشى فيروس كورونا وآثاره الاقتصادية الانكماشية بنسبة تتراوح ما بين %14 إلى %20 بنهاية العام الحالي، لتسجل 445 مليار دولار عند أدنى تقدير، متكهنًا في الوقت ذاته إمكانية حدوث انتعاشه محدودة بنهاية 2021 تتراوح ما بين %7 إلى %7.5 مسجلة 470 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن تحويلات المهاجرين فى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ تتراجع بنهاية العام الحالي بنسبة تصل إلى %13 لتسجل 128 مليار دولار، مقارنة بحجم التحويلات التي جريت في 2019، والتي بلغت 147 مليار دولار، مع العلم أن منطقة شرق أسيا والمحيط الهادئ تسيطر على ما يقرب من %29 من إجمالي تحويلات المهاجرين والمغتربين.

وأضاف أن منطقة جنوب أسيا التي تستحوذ على %24 من تحويلات المهاجرين تتراجع بنسبة تصل إلى %22 بإجمالي 109 مليار دولار، مقارنة بحجم التحويلات التي حدثت في 2019، والتي قدرت بـ 140 مليار دولار.

وتوقع التقرير أن منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ستهبط حجم تحويلات الأموال بها بنهاية العام الحالي بنسبة تصل إلى %20 لتسجل 77 مليار دولار أمريكي، مقارنة بحجم تحويلات المهاجرين والمغتربين في العام السابق والتي بلغت 96 مليار دولار، مع الإشارة إلى أنه أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي يستحوذان على ما يقرب من %17 من تحويلات المهاجرين في جميع دول وأقاليم العالم.

ونوه البنك الدولي إلى أن أوروبا وآسيا الوسطى سيكونان من أكثر المناطق في العالم تراجعًا في حجم تحويلات الأموال بنهاية العام الحالي بعد أن توقع البنك هبوطًا يصل إلى %28 مقارنة بالعالم السابق، لتسجل عند المستويات المتفائلة ما يقرب من 47 مليار دولار أمريكي، مقارنة بتحويلات عام 2019، والتي قدرت بـ 65 مليار دولار، ويذكر أن منطقة أوروبا وأسيا الوسطى يستحوذان على %11 من إجمالي تحويلات المهاجرين.

توقع البنك الدولي تراجع تحويلات المهاجرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنهاية العام الحالي بنسبة تصل إلى %20 لتسجل 47 مليار دولار، مقارنة بحجم التحويلات التي شهدتها خلال 2019، والتي بلغت 59 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يستحوذان على %11 من إجمالي تحويلات المغتربين في الخارج.

وأشار التقرير إلى هبوط التحويلات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء والتي تستحوذ على %8 من إجمالي التحويلات العالمية بنسبة تصل إلى %23 لتسجل 37 مليار دولار، مقابل 48 مليار دولار خلال 2019.

وأكد ديليب راثا، الخبير الأول في الهجرة والتحويلات في البنك الدولي، على تضرر التحويلات المالية العالمية من قبل المهاجرين هذا العام مع تفشى وباء كورونا المستجد (كوفيد – 19)، متوقعًا أن تصل نسبة التراجع إلى %20 في ظل التداعيات السلبية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بسبب الوباء.

وأرجع راثا هبوط حجم تحويلات الأموال إلى الأسلوب الذى تطورت به الحكومات النشاط الاقتصادي في البلدان المستضيفة للمهاجرين، فالولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة مضيفة للمهاجرين كانت على علم أنه لن يكون هناك نموًا في اقتصادها، بل سيكون هناك تراجعًا وبشكل حاد بعد ظهور الوباء مباشرة.

وأشار الخبير الأول في الهجرة والتحويلات في البنك الدولي إلى أنه عندما يكون المهاجرون غير قادرين على كسب المال، فإنه في الغالب تلجأ حكومات الدول إلى طردهم وترحيلهم، وبالتالي القدرة على تحويل الأموال سيتراجع، الأمر الذى يؤدى بلا أدنى شك إلى تزايد مستويات الفقر.

وأكد أن تصحيح وضع التحويلات مستقبلًا عبر استعادة نموها أمر غير واضح في الفترة الحالية، خاصة وأن الاقتصاد العالمي يمر بفترة حرجة يجعل من الصعب التكهن بمستقبله، لاسيما وأن استعادة النمو الاقتصادي مرهون في المقام الأول بالقضاء على الوباء.

وتابع: وبسبب ذلك فإن مستقبل العمالة المهاجرة وتحويلاتهم يشوبها الكثير من الغموض في ظل نقص البيانات حول أعداد المهاجرين في العالم، ومدى قدرة دول العالم على تحقيق نمو اقتصادي في ظل الأزمات التي يعانيها العام حاليًا، علاوة عن غياب بيانات محدثة ودقيقة بشان تلك التحويلات.

منشورات ذات علاقة

132 مليار درهم احتياجات البنوك المغربية من السيولة

2,05 تريليون درهم الكتلة النقدية في المغرب بنمو 10,3 %

140,7 مليار درهم عجز سيولة البنوك المغربية