بنوك عربية
يتحضّر مسؤولو البنوك الكويتية لتعديل نموذج احتساب المخصصات الاحترازية التي يتعيّن عليهم تكوينها عن الربع الرابع من 2020، وذلك بعد توجيهات من محافظ بنك الكويت المركزي تقضي باستحداث إضافات في نموذج بناء الأموال مقابل الديون غير المنتظمة.
وكشفت المصادر أن التوجيهات الرقابية الجديدة تدفع نحو وضع وزن مخصصات لكل محفظة تمويلية على حدة بالبنوك الكويتية، وذلك فيما يشبه التبويب المحاسبي للمخصصات.
وأشارت المصادر إلى أنه غير واضح حتى الآن ما إذا كان التعديل المرتقب سينحصر على بناء مخصصات الربع الرابع فقط، أم سيكون نموذجاً دائماً، بحسب صحيفة “الرأي”.
وتعني الإضافة الجديدة لنموذج احتساب المخصصات، أن يكون لكل قطاع تمويلي نسبة رقمية محدّدة من المخصصات، ما يحمل تغييراً عن المعمول به حالياً، حيث يعتمد احتساب المخصصات على أوزان مختلطة، وهنا يكمن المتغير الذي سيطرأ محاسبياً على البنوك.
وأفادت مصادر أنه من المفترض أن يقرر معيار موحد للأوزان لكل البنوك، ومن ثم ستُحمّل محفظة التمويل العقاري على سبيل المثال نسبة محددة من المخصصات المكونة، وأخرى لقطاع تمويل الأشخاص وونسبة للشركات، وهكذا دواليك.
ورأت المصادر أن قرار “المركزي” يشير إلى أنه بات في اعتقاده أن هناك حاجة تفصيلية لتحديد أنصبة كل قطاع من المخصصات في الربع الرابع من 2020، وأن الأوزان المختلطة لم تعد كافية لبعض البنوك أو لمعظمها.
وربما كان ذلك يعني أن “المركزي” يعتقد أن تداعيات أزمة “كورونا” باتت تتجه نحو تفصيل الأثر في ما يتعلق بالقطاعات، ما يتطلب تحديد حاجة البنوك من المخصصات المحددة لكل قطاع تمويلي، الأمر الذي يرفع قدرتها على مواجهة المخاطر المتأتية من انخفاض جودة بعض الأصول بضغط من “كورونا”.
وارتفعت مخصصات البنوك الكويتية خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2020 بنحو 60.3%، مقارنة بالفترة نفسها من 2019، وذلك من 491.619 مليون دينار إلى 788.142 مليون دينار.
ويعني ذلك أن زيادة مخصصات الفترتين تشكل 81% من أرباح البنوك في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، فيما حققت إجمالي 2.023 مليار دينار إيرادات تشغيلية عن الفترة نفسها مقارنة بـ2.143 مليار في الفترة المقابلة من 2019، بانخفاض 5.62%.
وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق، أن غالبية البنوك الكويتية لم تستفد من الحزمة التحفيزية التي أطلقها بنك الكويت المركزي لمواجهة التحديات المحتملة بسبب تداعيات كورونا.
وأوضحت أن البنوك اعتمدت في توفير مستويات السيولة اللازمة على أدواتها بما لم يعرضها لأي مخاطر غير محسوبة، رغم الظروف الضاغطة، ما يجعلها مرشحة من الناحية الرقابية والمحاسبية لتوزيع أرباح عن العام 2020.
يشار إلى أن تلك التوقعات تأتي بخلاف ما قاله اتحاد مصارف الكويت، في منتصف يونيو الماضي، إن المصارف الكويتية لن توزع أرباحاً نقدية على مساهميها لعام 2020 لتعزيز قدرات القطاع المصرفي للقيام بدور الوساطة المالية وضمان انسياب السيولة واستمرار دوران عجلة العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية لحين تجاوز الظروف الحرجة بسبب جائحة كورونا المستجد.
كما يشار إلى أن اتحاد مصارف الكويت أكد في مايو الماضي حرص البنوك، منذ بداية الأزمة، على تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية وإجراءات التعقيم لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، بما يتّسق وتعليمات وزارة الصحة والجهات المعنية بهذا الشأن.