بنوك عربية
أكد عبدالله المؤيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«بوابة ترابط»، على أن الإمارات تملك كافة المقومات التي تمكنها من أن تصبح عاصمة عالمية رئيسية لتطوير البرامج والتطبيقات القائمة على تكنولوجيا الصيرفة المفتوحة Open Banking، والتي يتوقع أن يصل حجمها إلى 43 مليار دولار من حجم سوق الخدمات المالية العالمي خلال 5 سنوات.
وأوضح المؤيد، خلال تصريحات صحفية، أن الإمارات تمتلك السوق المناسب والبنية التحتية الرقمية، وأصحاب المهارات التقنية العالية، وبيئة الابتكار المناسبة، علاوة على الإرادة والدعم الحكوميين الكبيرين، لكي تصبح عاصمة التكنولوجيا المالية على مستوى العالم، مشيرا إلى أن العديد من المصارف المركزية في المنطقة وعلى رأسها الإمارات، وضعت على رأس أولوياتها العام المقبل إطلاق قوانين لتنظيم عمل شركات التكنولوجيا المالية والصيرفة المفتوحة، وان البنوك الأكثر نجاحا هي الأكثر اعتمادية لتقنيات شركات التكنولوجيا المالية الناشئة.
وأشار عبد الله المؤيد، إلى أن 2021 سيكون عاما محوريا ونقطة تحول في قطاع الخدمات المالية في الإمارات والمنطقة.
وتعتبر «بوابة ترابط» أول وأكبر منصة تقنية مرخصة ومتخصصة في توفير خدمات وحلول البنية التحتية للصيرفة المفتوحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تربط بين شبكة عالمية من البنوك من جهة، وشركات التكنولوجيا المالية من جهة أخرى، لتسهيل نقل بيانات عملاء البنوك عبر تطوير بيئة برمجة تطبيقات (API) عالمية، كما تعد المنصة الأولى في المنطقة التي تتيح تدفق الأموال والمعلومات بشكل فوري وآمن وبتكلفة منخفضة .
وأضاف المؤيد، بأن الفرص بالنسبة للإمارات كبيرة لريادة قطاع التكنولوجيا المالية، خصوصا مع الدعم الحكومي الكبير لهذا التوجه وإعطاء مصرف الإمارات المركزي أهمية رئيسية للصيرفة المفتوحة، والتعاون بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، وتوافر البنية التحتية، لإنجاح هذا التعاون من خلال شركة مثل «ترابط» وتوافر أصحاب المهارات اللازمة.
واعتبر المؤيد، أنه لا يوجد مخاوف تتعلق بالصيرفة المفتوحة، مبينا أن الصيرفة المفتوحة بشكل عام، هي سباق عالمي بين الدول للفوز بالمرتبة الأولى في هذا المجال، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة كانت تتصدر السباق في التكنولوجيا المالية في الغرب، ولكن في الشرق الأوسط فما زال السباق مفتوحا.
ولفت المؤيد، إلى أن الإمارات تملك السوق والدعم الحكومي وشركات داعمة مثل Hub71 و«فينيك هايف» كحاضنات للابتكار و«مبادلة» من حيث الدعم المادي ودبي من حيث امتلاك أصحاب المواهب، وفي حال جمع كل العوامل مع وجود ضوابط تشريعية فهذا سيجذب عددا كبيرا من الشركات العالمية والإقليمية الناشئة إلى الدولة لبدء أنشطتها من الإمارات ومن ثم التوسع نحو المنطقة والعالم.
وتوقع المؤيد، أن يكون عام 2021 نقطة تحول في قطاع الخدمات المالية، حاملا فرص كبيرة لصالح المصارف في الدولة والمنطقة عموما، لتحقيق قفزة نوعية من خلال النمو والابتكار، وذلك بسبب عاملين أساسيين: الأول هو أن إطلاق ضوابط للصيرفة المفتوحة والتكنولوجيا المالية، والذي يمثل أولوية على جدول أعمال جميع الهيئات التنظيمية والمصارف المركزية في الإمارات وغيرها من الدول، وذلك لخلق المزيد من الوظائف، والثاني هو أن تطوير هذه الضوابط سيجذب عددا كبيرا من شركات رأس المال المغامر لدعم تلك الشركات.
وتفوقت الإمارات في التبني الرقمي، ولديها أحد أعلى معدلات سرعة تغطيات الإنترنت، وانتشار الهواتف الذكية في العالم، وتظهر الأبحاث أن 80% من الأفراد يفضلون الخدمات المصرفية الإلكترونية ،ولكن في الواقع 20% فقط حصلوا بالفعل على منتج رقمي، وتعتبر خدمة الدفع الإلكتروني في الإمارات متأخرة مقارنة بالأسواق الدولية الأخرى حيث تشير الأبحاث إلى أن العملاء يعانون في نقل الأموال بسلاسة.
بينما تعزز خدمات الصيرفة المفتوحة البنى التحتية وتساعد مزودي خدمات التكنولوجيا المالية من الطرف الثالث بمعالجة هذه المشكلة لتسهيل عملية نقل الأموال بنفس السرعة والسهولة التي ترسل بها الرسائل النصية.
كما تشير التقديرات فيما يتعلق بالصيرفة المفتوحة أنه من المقرر أن يستحوذ هذا القطاع على 43 مليار دولار من السوق العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعتبر خدمات الصيرفة المفتوحة هي مشاركة المعلومات المالية إلكترونيا وبشكل آمن وبموافقة العميل، حيث تتيح لمزودي الخدمات المالية إمكانية الوصول إلى البيانات وتطوير تطبيقات وخدمات تناسب احتياجات العملاء.
وسوف تلعب دولة الإمارات دورا بارزا في ريادة هذا القطاع من خلال سرعة تبنيها لخدمات الصيرفة المفتوحة وجني فوائدها الكبيرة وتعزيز دورها كمركز عالمي للخدمات المالية.