المنتدى الاقتصادي اللبناني يناقش هيكلية النظام المالي والمصرفي

بنوك عربية

عقد “المنتدى الاقتصادي الاجتماعي” حلقة نقاش عبر تطبيق “زوم”، عن “هيكلية النظام المالي والمصرفي في لبنان”، من خلال “دار الندوة”، بمشاركة عدد من الاقتصاديين والاختصاصيين.

وقدم زياد حافظ الباحث في الشؤون الاقتصادية والاستراتيجية والأمين العام السابق ل”المؤتمر القومي العربي”، ورقة نقاش حول “الإصلاح المالي في لبنان: الدين العام والمصارف”.

وركز حافظ في الورقة على “أهمية وضرورة إعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي برمته”، معتبرا أن “الإصلاح المالي جزء من عملية أكبر تهدف إلى النهوض بالاقتصاد الوطني من الحالة التي وصل إليها نتيجة خيارات خاطئة وسياسات بائسة”.

وحدد حافظ ثلاثة خيارات، “أولها الانتقال من بنية اقتصادية خدماتية ريعية إلى إنتاجية وخدماتية ذات قيمة مضافة ومرتفعة، أما الخيار الثاني فهو نقض اعتبار لبنان جزيرة منفصلة عن محيطه العربي والإقليمي وبالتالي إبراز ضرورة التشبيك مع دول الجوار العربي في مرحلة أولى، ومع كل من إيران وتركيا كتمهيد للانضمام الى الكتلة الاوراسية والطريق الواحد والحزام الواحد، وفي مراحل لاحقة مع سائر الدول العربية، و الخيار الثالث فهو إعادة الاعتبار للتخطيط المركزي وريادة القطاع العام في قيادة القاطرة الاقتصادية”، معتبرا أن “هذه الخيارات تتلاقى مع الخيار الأساسي، وهو تثبيت المقاطعة للكيان الصهيوني حيث الصراع معه صراع وجود وليس حدودي”.

وقال: “بناء على هذه الخيارات تأتي اقتراحات إعادة هيكلة الدين العام لتحرير موارد الدولة من خدمة الدين العام للاستثمار في القطاعات الإنتاجية، عبر الاستثمار في البنى التحتية والتعليم والخدمات الصحية وعبر تمويل مؤسسات مختصة للقطاعات الإنتاجية”، واقترح “ثلاثة سيناريوهات ممكنة تعكس موازين القوة بين القوى السياسية وجديتها بالنهوض”.

وأشار الى ان “فلسفة إعادة الهيكلة تعتمد مبدأ توزيع أعباء الدين العام وفقا لتحديد مسؤولية الوقوع في الدين. فالسيناريو الأول يعتبر أن الدين العام مكون من سلسة ديون لتسديد ديون متراكمة بفوائد مرتفعة من دون أي مبرر اقتصادي.

,أضاف: “أما السيناريو الثاني، فهو اعتماد رأس المال الأساسي للدين وإعادة هيكلته على قاعدة تسديده على فترة طويلة وفائدة رمزية، تجعل خدمة الدين العام لا تتجاوز إلا نسبة متدنية من الموازنة.

وتابع: “وبناء على ذلك، تقترح الورقة ثلاثة سيناريوهات تعيد النظر في ملكية المصارف وعددها وحجمها. السيناريو الأول، الأكثر جذرية، هو جعل القطاع المصرفي بشقيه الرسمي والخاص تحت سيطرة القطاع العام. وبالتالي يتم شطب الدين العام وضمان الودائع على الأقل تلك العائدة للمودعين الصغار.

ولفت الى ان “الورقة تناولت ايضا إعادة هيكلة مصرف لبنان ودوره الوظيفي في عملية النهوض والتنمية وتغيير طاقم الإدارة. واعتبرت ان السرية المصرفية لم يعد لها جدوى بعد التطورات التي حصلت خلال حقبة الطائف والتي كانت تعتمد على تدفق الرساميل الخارجية لإنعاش القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني. فالتوجهات المقترحة مختلفة كليا ولا ترى أي مبرر للسرية المصرفية”.

منشورات ذات علاقة

الإفريقي للتنمية يدعم برنامج الأغذية العالمي 

 الإفريقي للتنمية يدعم الطيران بإفريقيا

الإفريقي للتنمية يعزز الصحة في الجنوب الأفريقي