اليوم .. “اليوم العالمي لسرقة البنوك” فمن هو جيسي جيمس؟

بنوك عربية

يوافق اليوم 13 فبراير من كل عام “اليوم العالمي لسرقة البنوك” وهو واحد من أغرب الأعياد في العالم، والذي تم ابتكاره بسبب قصة لص وصف بـ«الأسطوري».

ويحمل هذا اللقب اللص الأمريكي جيسي جيمس – أول لص بنوك في العالم؛ إذ تمكن قبل 156 عاما من سرقة بنك للمرة الأولى في تاريخ العالم.

نسج جيمس، أو «اللص الأسطوري» تفاصيل واحدة من أغرب الجرائم في التاريخ؛ ليس فقط بسطوه على بنك للمرة الأولى في تاريخ العالم، وتحول إلى مجرم محترف خارج على القانون.

ولد جيسي جيمس، في ولاية «ميسوري» الأمريكية في 5 سبتمبر 1847، لأسرة بسيطة ضمن 4 أشقاء، توفي والدهم في الطفولة لتتزوج والدته بعد وفاته عدة مرات.

من بين زيجات والدته، الطبيب، روبين صامويل، الذي حارب جيسي، بشكل غير رسمي في الحرب الأهلية الأمريكية بين الجنوب والشمال مع عصابة «بلودي بيل أندرسون» الجنوبية، ليبدأ صراعا أسريا ألقى بظلاله على شخصية جيسي وقصته ذات التفاصيل التراجيدية.في «اليوم العالمي لسرقة البنوك».. تعرف على اللص الأشهر فب عالم الجريمة

وضعت تلك الحرب أوزارها، لكنها ألقت بظلالها القاتمة على حياة «جيمس» لترسم له طريقا مغايرا لم يكن يتوقعه يوما؛ فعقب انتهاء الحرب واستسلام الجماعات المقاتلة التي قاتل فيها زوج أمه، قام المحاربون القادمون من الشمال بمعاملة المجندين السابقين الجنوبيين بقسوة وعنف حيث منعوا من العفو الكامل والمهن التخصصية، ونُكل بهم بالاعتقال التعسفي ووضعهم في السجون لأسباب مختلفة وبحجج واهية.

كما كان لإصابة جيسي بطلق ناري من الشماليين تحت غطاء الهدنة تأثيرها عليه والتي دفعت به إلى الجنون وأصبح ناقما على المجتمع الذي يعيش فيه، وتسبب هذا الحادث في تحويل وجهة حياته.

مدفوعا بآلام الحرب وآثارها النفسية واضطهاده ما بعد انتهائها؛ قرر جيسى الاتجاه إلى عالم الجريمة، ليبدأ «حياته الإجرامية» بحادث سطو وصف بالفريد من نوعه آنذاك؛ إذ يمثل نقلة وجرأة غريبة في عالم الجريمة، كأول مجرم يفكر في السطو على بنك بأمريكا في 13 فبراير من عام 1866 واختراقه أمنيًا بل والنجاح في إتمام سرقته.

ارتكب جيسي الجريمة الأغرب في التاريخ؛ وبموجبها وفور ارتكابها أعلنه القضاء الأمريكي «خارجا على القانون» عام 1866، ليظل مطاردا لمدة 16 عامًا حتى وفاته عام 1882.

شجع نجاح السطو جيمس على ارتكاب المزيد من الجرائم المشابهة فأسس عصابته عام 1867، وبالفعل قاموا بالعديد من الجرائم المنظمة وتمكنوا من السطو على عدد من المصارف وسرقة العديد من القطارات، وهاجموا عربات البريد والمحال والناس، وارتكبوا في سبيل إتمام جرائمهم العديد من جرائم القتل.

لكن في قصة مافيا جيمس الأغرب والأشهر في العالم أنهم ادعوا الفخر كونهم مافيا لها قواعد ومبادئ لا تتجاوزها، فهم «لا يسرقون صديقا أو قسا أو أرملة» لذلك أطلق عليه «اللص البار بأهله».

أثارت جرائم جيمس الرعب بين الجميع، ما استدعى حاكم ميزوري توماس كريتندن، إلى الإعلان عن مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقبض على جيمس حيا أو ميتا.

وواصل جيمس تحدى الجهات المختصة ومع استمراره في جرائمه، وفي مقابل تخصيص السلطات الأمريكية مكافأة لإلقاء القبض عليه، خصص هو مكافأة مضاعفة قدرها 50 ألف دولار لمن يقتل الحاكم توماس.

وبعد سلسلة من الجرائم المتسلسلة؛ جاءت نهاية جيمس بخيانة أعضاء عصابته، وهما اللصان، روبرت فورد، وديك فورد_ من أجل نيل المكافأة.

فبعدما نجح جيسي جيمس في الهروب والاختفاء عن أعين كل رجال الشرطة الأمريكية طيلة 16 عاما حتى لحظة وفاته التي شابها الكثير من الغموض والمغالطات، قيل إنه لقي مصرعه برصاصة من الخلف أثناء تواجده محل سكنه بمقاطعة «سانتى جوزف» تحت اسم مستعار هو توماس هوارد، بيد أحد الأخوين فورد، اللذين عقدا جلسة خاصة مع حاكم «ميسوري»، بعد أن وعدهما بأن يحصلا على المكافأة المالية التي وضعها لمن يقبض على «جيمس»، وأعطاهما ضمانة بالعفو في حال نجاحهما في قتل جيسي أو تسليمه للسلطات حيًا أو ميتًا .

هرول الأخوان «فورد» إلى حاكم ميسوري بعد قتل جيسي فورا للحصول على نقودهما، لكنه ألقى القبض عليهما، وحكم القضاء الأمريكي بإعدامهما شنقا في يومٍ واحد قبل تدخل الحاكم والعفو عنهما- كما وعدهما- وتم العفو عنهما، لكنهما لم ينالا الجائزة المالية، بل منحهما حاكم ميسوري 500 دولار ليبدآ حياتهما بعيدا عن عالم الجريمة. ويقال إن أحد الأخوين فورد أصيب بالدرن، وأدمن المورفين، وانتهى به الأمر بالانتحار في 4 مايو 1884.

منشورات ذات علاقة

المركزي البحريني يؤكد استقرار القطاع المالي بضغوط الحرب

المركزي الإماراتي يحصد جائزة إدارة المخاطر لعام 2026

الجزيرة السعودي يجمع 1.46 مليار ريال من طرح صكوك