بنوك عربية
أجرى فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي التابع للبنك المركزي الأردني، بالتعاون مع شركة “Immersive Labs” العالمية، تمرينًا عمليًا تفاعليًا لمحاكاة الهجمات السيبرانية على المؤسسات المالية في المملكة.
ويأتي هذا التمرين ضمن سلسلة من الفعاليات التي يعتزم البنك تنفيذها خلال العام الحالي، بهدف تعزيز مرونة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وفي تصريح له، أكد نائب محافظ البنك المركزي الأردني، خلدون الوشاح، أن هذه الخطوة تأتي كجزء من جهود البنك المستمرة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وحماية البنية التحتية المالية من الهجمات الإلكترونية.
وأوضح أن تعزيز الأمن السيبراني يساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين وخلق بيئة آمنة تدعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحول الرقمي السريع الذي يشهده القطاع المصرفي.
كما كشف الوشاح عن خطط البنك لتكثيف التمارين الدورية وإدراج تقييمات مخصصة للمؤسسات المالية، لتحقيق التكامل بين التشريعات السيبرانية والإجراءات العملية على أرض الواقع.
من جانبه، مدير وحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية، إبراهيم الشافعي، إلى أن التمرين تضمن سيناريوهات متقدمة تحاكي هجمات سيبرانية مثل البرمجيات الخبيثة واختراق الأنظمة الحرجة.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تقييم سرعة استجابة المؤسسات وجودة التنسيق مع الجهات الرقابية، مشيرًا إلى أن هذه التمارين تعتبر أداة فاعلة لتعزيز المناعة الرقمية للقطاع المالي.
وشدد الشافعي على أهمية تعزيز الثقافة السيبرانية وتطوير الكفاءات الوطنية في إدارة الأزمات الإلكترونية، وذلك في إطار استراتيجية البنك المركزي التي تولي الأمن السيبراني أولوية قصوى.
وقال إن الحماية ليست فقط لضمان استمرارية الخدمات المالية، بل أيضًا لتأمين الاقتصاد الوطني من أي تداعيات قد تؤثر على التنمية وجاذبية الاستثمار في المملكة.
يُعد هذا التمرين خطوة مهمة نحو بناء نظام مالي أكثر أمانًا واستدامة في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة.