بنوك عربية
أكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على التحمل ومرونة خلال عام 2024، رغم الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب في كل من غزة ولبنان، والتي ساهمت في تراجع ثقة المستهلكين وقطاع الأعمال.
وأوضح البنك في تقريره الاقتصادي الصادر مؤخرًا أن الانتعاش السريع في إيرادات قطاع السياحة خلال النصف الثاني من العام الماضي كان له دور بارز في دعم نمو الاقتصاد.
كما ساعد التزام الحكومة بالانضباط المالي والتقدم في تنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية في تعزيز مرونة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية، ودعم استقرار السوق.
من ناحية أخرى، لا تزال معدلات البطالة مرتفعة، حيث بلغت نحو 21.4% مع نهاية عام 2024، مما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل. أما التضخم، فقد ظل تحت السيطرة، مع تسجيل ارتفاع طفيف إلى 2.1% في فبراير 2025.
كما حافظ البنك المركزي الأردني على سعر الفائدة دون تغيير منذ سبتمبر 2024، مواكبًا بذلك سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وذلك ضمن جهود الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار.
وتقدر احتياطيات البنك من العملات الأجنبية بأكثر من 21.1 مليار دولار، وهي تغطي ما يقارب ثماني أشهر من الواردات.
إلا أن البيئة الإقليمية غير المستقرة تركت أثرها على وضع الاقتصاد الخارجي، حيث اتسعت عجوزات الحساب الجاري لتسجل نحو 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.
وفي الوقت نفسه، بلغ الدين العام للحكومة المركزية، بما يتضمن الديون المضمونة، حوالي 115% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية سبتمبر الماضي.
وتوقع البنك أن يشهد الاقتصاد الأردني بعض التحسن في عام 2025، نتيجة استمرار التعافي في قطاع السياحة وفتح المجال أمام الشركات الأردنية للوصول إلى السوق السورية.
ومع ذلك، فإن المخاطر لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بانخفاض محتمل في المساعدات الخارجية الأمريكية وتأثير ذلك على الاستثمار والنمو.
وبحسب التوقعات، قد يصل معدل النمو إلى 2.2% في عام 2025، ومن ثم يرتفع إلى 2.4% في عام 2026، بشرط تحسن الوضع الأمني واستعادة الاستقرار في المنطقة.