بنوك عربية
كشف تقرير صندوق النقد الدولي الصادر عقب مشاورات المادة الرابعة مع المملكة العربية السعودية أن البنك المركزي السعودي (ساما) قدم للجهات التشريعية مشروع نظام جديد للبنوك، يعكس التزامه بتطوير الأطر التنظيمية والرقابية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وأكد الصندوق على دور ساما في إدارة السيولة بشكل فعال، مما يسهم في تعزيز استقرار الأوضاع المالية.
وكان البنك المركزي قد طرح المشروع على منصة “استطلاع” في يناير 2023، مشيراً إلى أن الهدف من النظام الجديد هو دعم نمو القطاع البنكي وتحفيز الاستثمار فيه، مع ضمان استقراره المالي.
كما يهدف المشروع إلى وضع إطار نظامي واضح لممارسة الأعمال المصرفية، بالإضافة إلى تعزيز حماية أموال المودعين والعملاء وخصوصيتهم.
وأشار التقرير إلى أن جهود ساما شملت تطوير الإطار الرقابي القائم على المخاطر، وإطلاق نظام رقابي خاص بالمشاريع الإنشائية والبنية التحتية الكبرى، وتفعيل وحدة معالجة البنوك، بالإضافة إلى التقدم في تأسيس إطار لإدارة الأزمات.
كما تم التركيز على رفع كفاءة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال عمليات الفحص الموضوعي، إلى جانب مراجعة الأدوات الاحترازية لمواجهة مخاطر النمو الائتماني السريع، وقدرته على فرض احتياطي رأس المال بنسبة 100 نقطة أساس لمواجهة التقلبات.
وعلى صعيد القطاع المصرفي، أشاد التقرير بمتانة ومرونة البنوك السعودية في مواجهة الصدمات، مع الإشارة إلى ارتفاع مستويات الرسملة والربحية والسيولة.
فقد بلغت نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك 19.6% بنهاية العام الماضي، فيما وصلت القروض المتعثرة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2016، مما يعزز الاستقرار المالي الكلي.
كما حافظت مؤشرات الربحية خلال عام 2024 على قوتها، حيث سجل العائد على الأصول 2.2% والعائد على حقوق الملكية 15%.
وأكد المديرون التنفيذيون في صندوق النقد الدولي أن الجهاز المصرفي السعودي يتمتع برأس مال وربحية جيدة، مع توفر سيولة كافية، وأن نقاط الضعف في القطاع المالي محدودة.
كما رحبوا بالتقدم المستمر في تنفيذ الإصلاحات التنظيمية والرقابية، وحثوا على الإسراع في اعتماد نظام المصارف الجديد والانتهاء من وضع إطار لإدارة الأزمات.