بنوك عربية
جددت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيف الائتماني تقييمها للأصول السيادية لسلطنة عُمان، مؤكدة الإبقاء على النظرة المستقبلية “إيجابية” بفضل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وانخفاض مستويات الدين العام.
وأوضحت الوكالة أن التصنيف السيادي طويل الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية استقر عند “-BBB”، فيما ظل التصنيف قصير الأجل عند “A3”.
وترى الوكالة أن هذا التثبيت يعكس تحسّن قدرة السلطنة على مواجهة الصدمات الخارجية وزيادة مرونتها أمام تقلبات أسعار النفط، مدعومة بارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي وتسارع تنفيذ برامج “رؤية عُمان 2040”.
كما أشارت إلى أن الحكومة ماضية في تقليص دورها الاقتصادي عبر خفض الدين العام، وإعادة هيكلة المؤسسات، وطرح حصص من الشركات المملوكة للدولة في السوق، من بينها بيع 20% من “أسياد للشحن” في بورصة مسقط.
وسجلت القطاعات غير النفطية نمواً لافتاً، إذ ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 72.4% في الربع الأول من 2025 مقارنة بـ69.9% في 2020، فيما بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 5.2 مليار ريال عُماني، أي ما يعادل 12.1% من الناتج المحلي.
وعلى صعيد المالية العامة، حققت الميزانية فائضاً نسبته 1.3% من الناتج المحلي في 2024، قبل أن تتحول إلى عجز طفيف بنسبة 0.6% في النصف الأول من 2025 نتيجة تراجع الإيرادات النفطية، إلا أن التوقعات تشير إلى فائض متوسط يبلغ 1.5% بين 2025 و2027 عند احتساب عوائد الاستثمارات وأرباح الشركات الحكومية.
وفي إطار خفض الدين، سددت الحكومة قروضاً داخلية وخارجية بقيمة 775 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول من 2025، ما أدى إلى تراجع نسبة الدين إلى 32.7% من الناتج المحلي مقارنة بذروتها البالغة 103% في 2021.
ومع ذلك، حذرت الوكالة من استمرار تحديات هيكلية أبرزها محدودية التنويع الاقتصادي واعتماد الإيرادات على النفط، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية.
وأكدت كابيتال إنتليجنس أن نجاح الحكومة في تعزيز الإيرادات غير النفطية، عبر إصلاحات ضريبية تشمل فرض ضريبة دخل بنسبة 5% على أصحاب الدخول المرتفعة اعتباراً من 2028، وضريبة إضافية بنسبة 15% على الشركات متعددة الجنسيات، سيكون عاملاً محورياً في ترسيخ الاستقرار المالي ودعم التصنيف السيادي للسلطنة.