بنوك عربية
تسلّم سيدي ولد التاه، الإقتصادي والدبلوماسي الموريتاني، مهامه رئيسا لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، في مراسم إحتفالية رسمية في أبيدجان، خلفا للنيجيري أكينومي أديسينا، الذي قاد المؤسسة منذ عام 2015.
وجاءت مراسم التنصيب بحضور الرئيس الإيفواري الحسن واتارا ونظيره الموريتاني محمد ولد الغزواني، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وممثلين عن المؤسسات المالية الإفريقية والدولية.
انتخاب تاريخي ومسار مهني حافل
انتُخب ولد التاه في مايو/آيار الماضي بنسبة تجاوزت 76% من أصوات مجلس المحافظين، ليصبح بذلك أول موريتاني يتولى قيادة هذه المؤسسة المالية القارية.
وجاء هذا التعيين تتويجا لمسار مهني امتد لعقد من الزمن، شغل خلاله منصب المدير العام للبنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، إذ نجح في رفع رأسمال المؤسسة من 5 إلى 20 مليار دولار، معززا بذلك مكانته في تمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
دعوة لتغيير النموذج التنموي
في خطابه الأول عقب أداء القسم، شدد ولد التاه على ضرورة “تغيير النموذج التنموي” لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه القارة، من تقلص المساعدات الدولية إلى تصاعد أعباء الديون وتأثيرات التغير المناخي.
وأكد أن البنك سيعيد النظر في خطط الاستثمار، مع التركيز على بناء شراكات إستراتيجية مع مؤسسات مالية دولية، مثل الوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف تعزيز قدرة البنك على تمويل مشاريع التحول الاقتصادي.
أولويات المرحلة المقبلة
يضع الرئيس الجديد نصب عينيه هدفا طموحا يتمثل في تعبئة ما يصل إلى 400 مليار دولار أمريكي سنويا لتمويل مشاريع البنية التحتية، مع التركيز على دعم الشباب، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الإبتكار، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما طالب بتسريع وتيرة التصنيع المحلي وتقليص الإعتماد على تصدير المواد الخام، بما يضمن تحويل النمو السكاني إلى مكاسب إقتصادية ملموسة.