بنوك عربية
يستعد البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن لإصدار سلسلة من القرارات والإجراءات العقابية خلال الفترة القريبة المقبلة، في إطار مساعيه لترسيخ استقرار سعر الصرف والحفاظ على التحسن الذي شهده الريال اليمني مؤخراً.
ووفقاً لمصادر مصرفية، تأتي هذه الخطوات لمواجهة أي محاولات مرتدة من كبار المضاربين في السوق الموازي، الذين تراجعت قدرتهم على التأثير في مسار أسعار العملات بعد تكبدهم خسائر كبيرة في الأسابيع الماضية.
وتهدف الإجراءات المرتقبة إلى سد الثغرات التي قد تُستغل لإرباك السوق أو تعطيل مراحل الإصلاح المالي والنقدي، وتشمل عقوبات صارمة على شركات صرافة مخالفة وتشديد الضوابط على عمليات التداول والتحويل.
ويأتي ذلك في ظل تحسن ملحوظ لقيمة العملة الوطنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، مدفوعاً بإصلاحات اقتصادية وتنظيمية نفذها البنك، من بينها الرقابة الميدانية على شركات الصرافة، وضبط المضاربين، وإعادة تنظيم عمليات الاستيراد والتغطية النقدية.
ويعول البنك على استمرار هذا الزخم لتعزيز الثقة في الريال وحماية الاستقرار النقدي كركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي، محذراً من أن أي تراخٍ في مواجهة المضاربين قد يفتح المجال لانتكاسات جديدة.
وتترقب الأوساط الاقتصادية والتجارية، ومعها الشارع اليمني، ما سيعلنه البنك من قرارات، على أمل أن تسهم في تثبيت سوق الصرف وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.