بنوك عربية
في تحرك مزدوج لضبط التضخم وإستقرار النظام المصرفي كشف تقرير حديث لبنك الجزائر المركزي عن تعزيز عمليات سحب السيولة الثنائية خلال النصف الأول من العام المالي الماضي 2024 لتبلغ 600 مليار دينار جزائري، في خطوة تهدف إلى امتصاص فائض السيولة ذي الطابع التضخمي المحتمل.
وبين بنك الجزائر أن الهدف من هذا الإجراء هو الحفاظ على إستقرار الأسعار دون التأثير على قدرة البنوك الجزائرية على تمويل النشاط الاقتصادي.
انخفاض السيولة يدفع نحو عمليات السوق المفتوحة
أبرز التقرير أن بداية من شهر يوليو الماضي 2024، ومع تراجع السيولة المصرفية وإقتراب معدل التضخم من المستوى المستهدف في إطار السياسة النقدية، لجأ بنك الجزائر إلى تفعيل عمليات السوق المفتوحة لمدة ثلاثة أشهر متتالية.
ضخ أكثر من 755 مليار دينار بين يوليو وسبتمبر
خلال هذه الفترة، ضخ بنك الجزائر 755.93 مليار دينار جزائري في النظام المصرفي، بهدف تمكين البنوك من مواصلة تمويل الاقتصاد ودعم الاستثمار والإنتاج الوطني، في ظل تحسن مؤشرات التضخم واستقرار سوق الصرف.
توازن دقيق بين مكافحة التضخم وتحفيز النمو
أظهرت هذه المعطيات أن السياسة النقدية في الجزائر تسير وفق مقاربة متوازنة، تجمع بين إمتصاص فائض السيولة في فترات الضغوط التضخمية، وضخ الموارد المالية عند الحاجة لضمان إستمرارية التمويل البنكي ودعم النشاط الاقتصادي الوطني فهل تكون نجاعة عالية أم أن الأمر متعلق بتسيير مرحلة اقتصادية بدواعي الضرورة .