بنوك عربية
نبه التقرير السنوي لبنك الجزائر المركزي الخاص بالعام المالي الماضي 2024، من “إحتمال تفاقم الهشاشة المالية العامة” بفعل آفاق انخفاض أسعار المحروقات وكذلك حالة عدم اليقين الحالية في الأسواق العالمية، مما يستدعي “زيادة التحصيل الجبائي خارج قطاع المحروقات، والتحكم في تطور نفقات الميزانية”.
وأشار التقرير إلى نمو عجز الميزانية إلى 13.78 % والعجز الإجمالي إلى 13.91 %. وعزى هذا الوضع أساسًا إلى انخفاض إيرادات الميزانية بنسبة 22,66 ٪ نتيجة تراجع إيرادات المحروقات بنسبة 31,13 ٪ وخارج المحروقات بنسبة 13,50 ٪في المقابل ارتفعت النفقات بنسبة 8,98 ٪
وتم تمويل هذا العجز بشكل أساسي، من خلال “استخدام الأصول المتراكمة للخزينة العمومية في حساباتها الجارية لدى بنك الجزائر” يقول التقرير. بعبارة أخرى، تم تمويل العجز من صندوق ضبط الإيرادات، الذي انخفضت ودائعه نتيجة لذلك، من 2917.94 مليار دينار جزائري عام 2023، إلى 241.83 مليار دينار جزائري في عام 2024، حسب نفس المصدر.
حصيلة مريحة للقطاع البنكي
من جهة أخرى، سجل تقرير بنك الجزائر ارتياحه لوضعية القطاع البنكي، حيث بلغت قيمة القروض الموجهة للاقتصاد 11256.5 مليار دينار، مسجلة نموا قدره 5.3 %.
وسجل التقرير مساهمة البنوك العمومية بنسبة 72.9% من الزيادة الإجمالية للقروض, مقابل 27.1% للبنوك الخاصة. وحسب الطبيعة القانونية للمستفيدين، فقد بلغ رصيد القروض الموجهة للقطاع العمومي 4567.6 مليار دينار جزائري بنهاية 2024, مقابل 4458.6 مليار دينار جزائري بنهاية 202 ، أي بزيادة قدرها 2.4 %، وفقا للتقرير المنشور في الموقع الإلكتروني لبنك الجزائر المركزي .
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى توسع الشبكة البنكية الوطنية التي بلغت مع نهاية ديسمبر الماضي 1673 وكالة،(1272 وكالة تابعة للبنوك العمومية السبع، و401 وكالة للبنوك الخاصة). ومن بين هذه الشبكة، بلغ عدد الوكالات المخصصة حصريا للتمويل الإسلامي 102 وكالة بنهاية 2024، مقابل 89 وكالة نهاية 2023.
وبنهاية 2024، استقر رصيد الموارد التي جمعتها البنوك عند 16246.4مليار دينار جزائري، مسجلا ارتفاعًا بنسبة 8.9 %، وهي وتيرة نمو أعلى من تلك المسجلة سنة من قبل (2.7%)، حسب نفس التقرير.
تحسن سعر الصرف الرسمي للدينار الجزائري
أما بخصوص سعر الصرف، فقد أوضح البنك المركزي أن الدينار الجزائري عرف، للسنة الثانية على التوالي، تحسنا مقابل الدولار الأمريكي، اليورو، الين الياباني واليوان الصيني، بنسب (على أساس متوسط سنوي) قدرها على التوالي 1.32 %، 1.24 %، 8.56 % و 2.93 % في العام المالي الماضي 2024.
وبصفة عامة، إعتبر بنك الجزائر أن حصيلة القطاع البنكي الجزائري كانت “مريحة”، مبرزًا أن البنوك في الجزائر تتوفر على رؤوس أموال ذاتية تفوق المستويات الدنيا المطلوبة. كما شهدت عام 2024 استقرارًا في مستوى الملاءة، مع “ارتفاع كبير بنسبة 12 % في صافي الأرباح، بفضل الديناميكية الإقتصادية المسجلة خلال الفترة قيد المراجعة” يضيف بنك الجزائر.