بنوك عربية
على هامش مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2025، نظم البنك المركزي الأردني بالتعاون مع صندوق النقد العربي ورشة عمل متخصصة تناولت الأصول الافتراضية، في خطوة تؤكد وعي الأردن المبكر بما تحمله هذه الأصول من فرص استثمارية وتحديات تنظيمية.
وجمعت الورشة ممثلين عن الجهات التنظيمية والرقابية وأجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب قيادات من القطاعين المالي والمصرفي، في مشهد يعكس التزام المملكة بترسيخ بيئة تشريعية متوازنة تدعم الابتكار وتحافظ على استقرار النظام المالي.
وشدد محافظ البنك المركزي الأردني، عادل الشركس، على أن الأصول الافتراضية باتت من أبرز القضايا المطروحة على الأجندات الاقتصادية العالمية، لما تنطوي عليه من مخاطر تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية المستهلك.
وأوضح أن الأردن عمل خلال السنوات الماضية على دراسة هذه الظاهرة بعمق، والتشاور مع شركاء إقليميين ودوليين، وصولاً إلى إقرار قانون الأصول الافتراضية الذي يمثل حجر الأساس لإطار تشريعي وتنظيمي شامل يراعي أفضل الممارسات العالمية.
كما أشار إلى أن مسودات التعليمات التنظيمية قيد الإعداد تمهيداً لمرحلة التطبيق العملي، وهي مرحلة تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الجهات المعنية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية ورواد الأعمال.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي ومديره العام، فهد بن محمد التركي، أن استراتيجية الصندوق الجديدة تهدف إلى جعل المنطقة العربية أكثر قوة وريادة في مجالات الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.
وأشار إلى أن التطورات السريعة في رقمنة الخدمات المالية، واعتماد تقنيات مثل السجلات الموزعة والعقود الذكية والتمويل اللامركزي والذكاء الاصطناعي، دفعت الهيئات المالية حول العالم إلى تحديث أطرها التنظيمية واستحداث حلول رقمية للإشراف والمتابعة.
واختتمت الورشة بالتوصية بضرورة استمرار التنسيق بين الجهات التنظيمية والقطاع المالي والمصرفي، والاستفادة من التجارب الدولية، بما يعزز الثقة ويدعم التحول الرقمي ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار تخدم الاقتصادات العربية والعالمية.