بنوك عربية
رفعت المصارف المركزية في الدول العربية أسعار الفائدة، تزامناً مع رفع بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة على الدولار للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، بفضل تواصل نمو الاقتصاد الأميركي وقوة سوق الوظائف.
ورفع القرار سعر فائدة الأموال الاتحادية، وهو سعر الإقراض القياسي للبنك المركزي الأميركي، بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق من 1.00 % إلى 1.25 % مع سيره قدماً في أول دورة لتضييق الائتمان في أكثر من عشرة أعوام.
وإثر ذلك، قامت المصارف المركزية في قطر والسعودية والإمارات والبحرين، والأردن برفع سعر الفائدة، باستثناء الكويت، حيث أعلن بنك الكويت المركزي الإبقاء على سعر الحسم عند مستواه الحالي البالغ 2.75% والمعمول به منذ 16 مارس/آذار الماضي.
وقال محافظ بنك الكويت المركزي ورئيس مجلس إدارته، محمد الهاشل، إن مجلس إدارة البنك قرر الاستمرار في توظيف الأدوات والإجراءات المتاحة للمحافظة على تنافسية وجاذبية الدينار الكويتي كوعاء للمدخرات المحلية.
وأعلن مصرف قطر المركزي عن رفع فائدة سعر الإيداع (QMRD) ابتداءً من اليوم الخميس بواقع 25 نقطة أساس ليرتفع سعر الفائدة من 1.25% إلى 1.50%، وذلك بناء على المعطيات الإقتصادية المحلية والدولية.
وذكر بيان للمصرف حصلت وكالة الأنباء القطرية على نسخة منه أن المصرف أبقى سعر الإقراض (QMRL) وسعر عمليات إعادة الشراء (REPO) دون تغيير.ورفعت مؤسسة النقد العربي السعودي”ساما” (البنك المركزي السعودي) معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي)، الذي تودع البنوك التجارية بموجبه الأموال لدى البنك المركزي، بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25 % بعد أن رفع مجلس الإحتياطي الإتحادي أسعار الفائدة الأميركية.
وأضافت مؤسسة النقد أنها أبقت سعر فائدة إعادة الشراء (الريبو)، الذي تستخدمه في إقراض الأموال للبنوك، بدون تغيير عند 2.00 %.
وفي خطوة مماثلة، قال مصرف الإمارات المركزي، إنه قرر رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع بواقع 25 نقطة أساس، تماشياً مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي.
ورفع المركزي الإماراتي سعر إعادة الشراء، الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل بضمان شهادات الإيداع، بـ 25 نقطة أساس ليصل إلى 1.50 %.
وشهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي الإماراتي للبنوك العاملة في الدولة، تمثل أداة السياسة النقدية التي يتم من خلالها نقل آثار تغيير أسعار الفائدة إلى النظام المصرفي الإماراتي.
وتثبت الإمارات سعر عملتها (الدرهم) عند 3.6725 دراهم للدولار منذ 1997.
وفي البحرين، قرر مصرف البحرين المركزي، وبأثر فوري، رفع سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد بواقع 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر الفائدة على هذه الودائع من 1.25% إلى 1.50% كذلك قام المصرف برفع سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة من 1.00% إلى 1.25%، والفائدة على ودائع الشهر الواحد من 1.75% إلى 2.15 %.
كما قرر المصرف تغيير سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض من 3.00% إلى 3.25%.
وتربط الدول الخليجية عملاتها بالدولار الأميركي، مما يحد من فرص تلك الدول في التمتع بسياسات نقدية مستقلة.
كما أعلن البنك المركزي الأردني، رفع سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، على أدوات السياسة النقدية في البلاد.
وحافظت خمس من دول مجلس التعاون الخليجي على ربط عملاتها بالدولار الأميركي لعقود، فيما ظلت الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي تربط عملتها بسلة من العملات.
قررت مجموعة من المصارف المركزية العربية رفع أسعار الفائدة الأساسية تماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير، في خطوة تهدف إلى كبح التضخم والحفاظ على جاذبية العملات المحلية.
تفاصيل القرارات:
- البنك المركزي السعودي: رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بـ 25 نقطة أساس ليصل إلى 6.50%.
- مصرف الإمارات المركزي: رفع سعر الفائدة الأساسي على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة إلى 5.40%.
- مصرف قطر المركزي: زيادة سعر إعادة الشراء إلى 6.25%.
- البنك المركزي البحريني: رفع سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة إلى 6%.
- البنك المركزي العُماني: تعديل سعر إعادة الشراء بما يتناسب مع تحركات الفيدرالي.
في المقابل، لم يغيّر بنك الكويت المركزي أسعار الفائدة، مفضلاً الإبقاء على المستويات الحالية لدعم النمو الاقتصادي المحلي، معتمداً على أدوات نقدية أخرى لإدارة السيولة.
السياق الاقتصادي:
ترتبط أغلب العملات الخليجية بالدولار الأمريكي، مما يدفع المصارف المركزية في المنطقة إلى مواءمة سياساتها النقدية مع توجهات الاحتياطي الفيدرالي. وتهدف هذه القرارات إلى:
- الحفاظ على استقرار سعر الصرف.
- الحد من تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.
- مواجهة الضغوط التضخمية المستوردة.
قررت مجموعة من المصارف المركزية العربية الخليجية رفع أسعار الفائدة الأساسية تماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في خطوة تهدف إلى كبح التضخم والحفاظ على استقرار العملات المحلية.
جدول أسعار الفائدة في أبرز الدول العربية (2025):
| الدولة | سعر الفائدة الرئيسي | التغيير الأخير | الملاحظات |
|---|---|---|---|
| السعودية | 6.50% (ريبو) | +25 نقطة أساس | رفع متزامن مع الفيدرالي |
| الإمارات | 5.40% (تسهيلات الإيداع لليلة واحدة) | +25 نقطة أساس | التزام بالارتباط بالدولار |
| قطر | 6.25% (ريبو) | +25 نقطة أساس | استجابة مباشرة لتحركات الفيدرالي |
| البحرين | 6.00% (ودائع الليلة الواحدة) | +25 نقطة أساس | مسايرة للسياسة الأمريكية |
| عُمان | يواكب الفيدرالي (ريبو) | +25 نقطة أساس | ارتباط وثيق بالدولار |
| الكويت | 4.25% | لم يتغير | سياسة أكثر استقلالية |
| مصر | 27.25% | +200 نقطة أساس (آخر رفع) | ضمن سياسة متشددة لكبح التضخم المرتفع |
| المغرب | 3.50% | ثابت منذ 2023 | بنك المغرب متريث رغم ضغوط التضخم |
| تونس | 8.00% | ثابت | يحافظ على التشدد لدعم الدينار |
| الأردن | 7.00% | +25 نقطة أساس | عادة ما يواكب الفيدرالي للحفاظ على الاستقرار النقدي |
السياق العام:
المغرب: يتجه لسياسة حذرة بتثبيت الفائدة لتفادي تباطؤ النمو.
الخليج: معظم العملات مرتبطة بالدولار الأمريكي، ما يفرض مواءمة فورية مع تحركات الفيدرالي.
شمال إفريقيا: السياسات أكثر استقلالية، حيث تسعى البنوك المركزية إلى التوازن بين كبح التضخم وتحفيز النمو.
مصر وتونس: تواجهان معدلات تضخم مرتفعة، ما يبرر أسعار الفائدة العالية.
ويُذكر أن الفيدرالي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة للمرة الـ 11 منذ 2022، لتتراوح الفائدة بين 5.25% و5.50%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين.