بنوك عربية
صادق مجلس إدارة صندوق “أوبك” للتنمية الدولية على منح المغرب قرضاً إستثنائياً بقيمة 100 مليون يورو، ما يعادل حوالي الـ 1.8 مليار درهم مغربي، لتمويل المرحلة الثانية من برنامج “دعم تعزيز الحوكمة الاقتصادية والمرونة في مواجهة المناخ” المعروف اختصاراً بـ “PGRCC II”.
جاء هذا القرض القائم على السياسات في إطار جهود المملكة المغربية لتعزيز الإصلاحات الجارية في قطاعي الماء والطاقة، بالتعاون الوثيق مع مجموعة البنك الإفريقي للتنمية. ويهدف البرنامج إلى تعزيز النمو القائم على القطاعات والعمل المناخي، مما يعكس التزام المغرب بمواجهة تحديات التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية قد أعلن في مطلع يوليو الماضي عن موافقته على تخصيص تمويل إضافي يقدر بقيمة 181.8 مليون يورو لصالح المرحلة الثانية من البرنامج ذاته، مما يشير إلى الثقة الدولية في الإصلاحات الاقتصادية المغربية.
جاء القرض المغربي ضمن حزمة تمويلات واسعة وافق عليها مجلس إدارة صندوق “أوبك” للتنمية الدولية، تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار أمريكي. هذه الحزمة موجهة لتعزيز البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والطاقة النظيفة وسبل العيش المستدامة عبر قارات إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
إلى جانب المغرب، ستستفيد عدة دول إفريقية من هذه الحزمة التمويلية الاستثنائية:
ستحصل جنوب إفريقيا على أكبر حصة بقرض قيمته 150 مليون دولار أمريكي لدعم تحديث البنية التحتية، بالتعاون مع البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية وبنك التنمية الألماني ووكالة التعاون الدولي اليابانية.
كما ستتلقى إسواتيني قرضاً بقيمة 50 مليون دولار لدعم الإصلاحات المالية والتنافسية، بهدف تحقيق تحسينات هيكلية لتعزيز نمو القطاع الخاص والقدرة على التكيف مع المناخ.
وخصص لغينيا الجديدة قرضاً مماثل بقيمة 50 مليون دولار لتعزيز التعليم المبكر ضمن مشروع “تعزيز التعليم والوصول”، والذي سيستفيد منه 375,000 طالب و9,000 معلم في 3,500 مدرسة.
وستمنح ليسوتو على 40 مليون دولار أمريكي لمشروع النقل والتجارة واللوجستيات المتكاملة، لتحسين الطرق والجسور ومرافق المطارات وتعزيز التجارة الإقليمية وسلامة الطيران.
وضخ لملاوي 27 مليون دولار لمشروع إمدادات المياه والصرف الصحي في منطقة “جيندا”، بهدف توسيع الوصول إلى المياه النظيفة وتحسين إدارة النفايات.
وفي إطار دعم التنمية الريفية، خصص الصندوق قرضاً بقيمة 30 مليون دولار أمريكي للمشاركة في تمويل المرحلة الثانية من مشروع دعم النمو الاقتصادي المحلي، بالتعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
ويسعى هذا المشروع إلى دعم الزراعة والبنية التحتية الريفية والشمول المالي لصغار المزارعين، ومن المتوقع أن يستفيد منه بشكل مباشر نحو 3.5 مليون شخص.
تعكس هذه التمويلات الضخمة التزام صندوق “أوبك” للتنمية الدولية بدعم الدول النامية في تحقيق أهدافها التنمية المستدامة، خاصة في مواجهة تحديات التغير المناخي. كما تؤكد على الثقة الدولية في الإصلاحات الاقتصادية والبيئية التي تقوم بها هذه الدول، وفي مقدمتها المغرب الذي يواصل تعزيز موقعه كنموذج للتنمية المستدامة في المنطقة.