بنوك عربية
ترأس الوزير الأول بالجزائر، سيفي غريب، إجتماعًا للحكومة خُصص لبحث المنهجية العملية لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الجزائرية، حيث باشرت الحكومة دراسة المشروع التمهيدي لقانون المالية للعام المالي المُقبل 2026، في سياق إقتصادي ومالي معقد يتطلب تعبئة فعّالة للموارد وضبطًا محكمًا للنفقات العمومية.
وخلال الاجتماع، تم إستعراض الوضع الإقتصادي الوطني وآفاق النمو، مع التركيز على التدابير الرامية إلى تشجيع الإستثمار، وتنويع الصادرات خارج المحروقات، وتعزيز آليات التكفل بالمتطلبات الاجتماعية.
وأكد الرئيس أن معدل التضخم لا يتجاوز 4%، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا يتيح للحكومة المضي قدمًا في إصلاحاتها الاقتصادية.
غير أن التقرير السنوي لبنك الجزائر المركزي للعام المالي 2024 كشف عن تحديات جدية تواجه المالية العمومية، حيث حذّر من “احتمال تفاقم الهشاشة المالية” بفعل تراجع أسعار المحروقات وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
ولفت التقرير إلأى أن عجز الميزانية ارتفع إلى 13.78%، بينما وصل العجز الإجمالي إلى 13.91%، نتيجة لانخفاض الإيرادات بأكثر من 22%، منها تراجع بنسبة 31% في عائدات المحروقات و13.5% في الإيرادات غير النفطية.
وأشار التقرير إلى أن هذا العجز جرى تمويله أساسًا عبر إستنزاف صندوق ضبط الإيرادات، الذي تراجعت موارده بشكل حاد من 2917 مليار دينار جزائري في 2023 إلى 241 مليار دينار جزائري فقط في العام المالي الماضي 2024.
في المقابل، أبدى بنك الجزائر ارتياحه لوضعية القطاع البنكي، الذي شهد توسعًا في القروض الموجهة للاقتصاد وتحسنًا في رصيد الموارد المالية، فضلاً عن إستمرار تحسن سعر صرف الدينار الجزائري للعام الثاني على التوالي.
ويعكس تزامن هذه المؤشرات الحاجة الملحة لأن يركز مشروع قانون المالية للعام المالي القادم 2026 على تعزيز التحصيل الجبائي خارج المحروقات، وضبط الإنفاق العمومي، بما يضمن الحفاظ على الإستقرار المالي وتفادي تفاقم العجز، إلى جانب مواصلة دعم النمو الإقتصادي والإجتماعي.