بنوك عربية
أكدت مصادر مسؤولة من مصرف ليبيا المركزي عدم المساس باحتياطات النقد الأجنبي أو الذهب، مشيرة إلى أن مؤشرات جديدة بدأت تظهر حاليًا في القطاع المصرفي، تعكس تحولات ملموسة في حركة الاستيراد والاقتصاد الموازي.
وبينت المصادر أن أبرز هذه المؤشرات تتضمن رصدًا كاملًا لاتجاه طلب الاعتمادات المستندية لتوريد البضائع المختلفة من خلال القطاع المصرفي الرسمي، ما أسهم في الحد من الإعتماد على السوق السوداء وتوجيه التعاملات نحو القنوات القانونية، مشددة على أن التحرك يأتي ضمن إطار خطة شاملة لتعزيز الإستقرار النقدي وتقوية الدينار الليبي.
تأثير الإجراءات المصرفية الجديدة
وأشارت المصادر إلى أن الإجراءات المصرفية الجديدة ساعدت على تقلص نشاط السوق الموازية في الوقت الراهن، نتيجة تسهيل حصول الموردين على الاعتمادات المستندية والضوابط والقيود التي تمنع الاستيراد إلا عن طريق المعاملة المصرفية الرسمية.
ويعكس هذا التوجه محاولة الحد من اقتصاد الظل الذي لطالما شكل ضغطًا على العملة المحلية وأسعار السلع الأساسية.
وأكد المصرف المركزي أن السيناريو المتوقع في المرحلة المقبلة قد يشهد مزيدًا من تراجع نشاط السوق الموازية، مع إتاحة فرص أكبر للتوريدات عبر الاعتمادات المستندية، مما يسهم في ضبط الأسعار وتحسين الوصول إلى السلع والخدمات للمستهلكين.
تراجع الدولار في السوق الموازية
وشهدت السوق الموازية للدولار في ليبيا تراجعًا ملحوظًا؛ حيث وصل سعر صرف الدولار إلى 7.04 دينار ليبي، مقارنة بأسعار أعلى سجلت سابقًا.
ويظل السعر الرسمي للدولار، المشمول بالضريبة، عند 6.4 دنانير، في حين يبلغ السعر الرسمي الأساسي 5.5 دنانير للدولار، وفق بيانات مصرف ليبيا المركزي.
ويعزى تراجع السوق الموازية جزئيًا إلى تسهيل الحصول على الإعتمادات المستندية للموردين وضوابط الاستيراد عبر المعاملات المصرفية الرسمية، ما يحد من المضاربة ويقلص دور السوق غير الرسمية في التأثير على أسعار العملة.