بنوك عربية
تواصل الحكومة الأردنية مساعيها للسيطرة على الدين العام عبر الاقتراض لتغطية التزاماتها المالية، حيث ارتفع إجمالي المديونية في نهاية يونيو/حزيران الماضي إلى 46.013 مليار دينار، أي ما يعادل 118.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ44.16 مليار دينار في نهاية العام الماضي.ب
ووفق بيانات البنك المركزي الأردني، ارتفعت خدمة الدين الخارجي خلال النصف الأول من العام بمقدار 846.4 مليون دينار لتبلغ 2.023 مليار دينار، موزعة بين أقساط بقيمة 1545.8 مليون دينار وفوائد بلغت 478.1 مليون دينار.
كما ارتفع الرصيد القائم للدين الخارجي إلى 19.824 مليار دينار، مشكلاً ما نسبته 51% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما وصل الدين الداخلي إلى 20.344 مليار دينار بنسبة 52.3%.
وأشارت البيانات إلى أن نحو 70.3% من الدين الخارجي مقوّم بالدولار الأميركي، يليه الدين باليورو، ثم الين الياباني والدينار الكويتي.
وفي خطوة جديدة لتمويل العجز وخسائر بعض الشركات الوطنية، اقترضت الحكومة 215 مليون دولار عبر سندات خزانة طرحتها من خلال البنك المركزي الأردني، بفائدة 5.75% تُسدد خلال خمس سنوات.
وأوضح وزير المالية عبد الحكيم الشبلي في تصريحات سابقة أن ارتفاع الدين العام يعود إلى تمويل عجز الموازنة وخسائر شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، إضافة إلى لجوء الحكومة إلى قروض ميسرة وإصدار صكوك إسلامية بفائدة تنافسية بلغت 4.8%، بهدف تخفيض كلفة الفوائد وتخفيف العبء عن المالية العامة، إلى جانب توفير مصادر لتمويل المشاريع الرأسمالية.
بهذا، يظل ملف الدين العام أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن، وسط محاولات حكومية لتحقيق توازن بين تلبية الالتزامات المالية وخفض كلفة الاقتراض.