بنوك عربية
أكد التقرير السنوي لمركز المساعدة الفنية الإقليمي للشرق الأوسط (METAC) التابع لصندوق النقد الدولي لعام 2025، أن الأردن، إلى جانب مصر، من الدول القليلة في المنطقة التي أحرزت تقدماً ملموساً في تطوير سوق السندات المحلية، في وقت ما تزال فيه هذه الأسواق متأخرة في معظم دول الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن هذا التقدم يعكس جهود السلطات الأردنية في تعزيز أدوات التمويل المحلي وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية وما تحمله من مخاطر مرتبطة بالعملة الأجنبية، مشيراً إلى أن تطوير سوق السندات المحلية يعني إنشاء وتعزيز آليات إصدار وتداول أدوات الدين الحكومي بالعملة المحلية، بما يضمن تمويلاً مستداماً للحكومة ويوسّع قاعدة المستثمرين المحليين.
وأشار المركز إلى أنه سيدعم الأردن خلال السنة المالية 2026 في مجالات حيوية، أبرزها تطوير أسواق الدين العام المحلية، وتعزيز استدامة المالية العامة، وتوسيع خيارات التمويل، إلى جانب المساعدة في صياغة استراتيجيات متوسطة الأجل لإدارة الدين وتحسين الشفافية.
كما سيساند الأردن في الإدارة المالية العامة عبر تقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بالمؤسسات المملوكة للدولة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبناء قدرات وحدات التخطيط المالي متوسط المدى.
وفي مجال الرقابة المصرفية، يواصل METAC دعم البنك المركزي الأردني في تطوير قدراته على إدارة مخاطر أسعار الفائدة والرقابة على السيولة، إضافة إلى تعزيز منهجيات المراجعة الإشرافية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما أبرز التقرير الدور الريادي للبنك المركزي الأردني في المنطقة، من خلال تنظيمه ورشة عمل إقليمية حول نظم التنبؤ والتحليل السياسي (FPAS) بمشاركة خبراء من عدة دول عربية، ما وفر منصة لتبادل الخبرات وبناء مجتمع إقليمي متخصص في التحليل الاقتصادي.
وفي سياق بناء القدرات المؤسسية، أشار التقرير إلى استضافة الأردن تدريباً إقليمياً بالتعاون مع الأمم المتحدة حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، باستخدام بيانات حقيقية من دول المنطقة، وهو ما يعكس التزام المملكة بتعزيز الشفافية وتطوير أدواتها المالية وبناء أسواق دين محلية قادرة على دعم النمو والاستقرار الاقتصادي.
ويذكر أن مركز METAC، الذي يعمل تحت إشراف معهد تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، يشكل منصة للتعاون بين الصندوق والدول الأعضاء وشركاء التنمية، ويهدف إلى تقديم الدعم الفني وبناء القدرات في مجالات المالية العامة والسياسات النقدية والرقابة المصرفية وإدارة الدين ومكافحة غسل الأموال، إضافة إلى تطوير الإحصاءات الاقتصادية.