البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% في 2026

بنوك عربية

أكد البنك الدولي في تقريره الأخير أن الاقتصاد الأردني يواصل تسجيل نمو متوازن رغم الضغوط الإقليمية والمالية، متوقعًا أن يبلغ معدل النمو 2.6% خلال عام 2025، على أن يرتفع إلى 2.7% في 2026 بدعم من تعافي قطاع السياحة وتحسن الصادرات واستمرار الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز الاستثمار الخاص وتقليص الضغوط المالية.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأردني حافظ على مساره الإيجابي خلال الربع الأول من 2025، مسجلًا نموًا نسبته 2.7% مقارنة بـ2.5% في 2024، فيما ظل التضخم ضمن مستويات مستقرة عند 1.9% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام. ومع ذلك، شهدت المالية العامة والحساب الجاري ضغوطًا أدت إلى اتساع العجز بشكل طفيف.

ورغم استقرار المؤشرات الكلية، ما تزال التوترات الإقليمية وتباطؤ التجارة العالمية تضغط على ثقة المستثمرين وترفع تكاليف النقل واللوجستيات.

كما تبرز الحاجة إلى تحقيق معدلات نمو أعلى لخلق فرص عمل جديدة، في ظل ارتفاع معدل البطالة إلى 21.3% في الربع الأول من 2025 وتراجع المشاركة في القوى العاملة إلى 32.9%، مع بقاء مشاركة النساء عند 14.5% فقط رغم ارتفاع مستويات التعليم بينهن.

ولفت التقرير إلى أن الصدمات المناخية مثل موجات الحر والجفاف أثرت سلبًا على إنتاج الحبوب وزادت الاعتماد على الواردات، ما انعكس على أسعار الغذاء.

كما يواجه قطاع المياه عجزًا ماليًا متفاقمًا نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وتزايد الطلب، في حين يتعرض قطاع الطاقة لضغوط مماثلة مع ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال الصيف.

على صعيد القطاعات، سجلت الصناعة أقوى نمو ربعي مدفوعة بالصادرات المتنوعة، بينما تأثرت الزراعة بالجفاف رغم نموها بنسبة 7.4% مقارنة بـ6.9% في 2024.

أما قطاع الخدمات فحقق نموًا محدودًا بلغ 2.2%، في حين شهدت السياحة تعافيًا لافتًا تجاوز مستويات ما قبل الأزمة، ما عزز الإيرادات بالعملة الصعبة.

وتوقع البنك الدولي أن يستقر النمو عند متوسط 2.7% على المدى المتوسط، مع تضخم يبلغ 2.2% بنهاية 2025 و2.4% لاحقًا.

كما رجح أن يتراجع العجز المالي والحساب الجاري تدريجيًا بدعم من ضبط الإنفاق وتعزيز الإيرادات وانتعاش السياحة، مع استمرار تمويل العجز عبر السندات والاقتراض الميسر والمنح.

وبيّن التقرير أن الأردن استفاد في النصف الأول من 2025 من تحركات أسعار الصرف وتباطؤ التضخم المحلي مقارنة بشركائه التجاريين، ما عزز تنافسية الصادرات ودعم النشاط الصناعي.

كما أشار إلى أن البنك المركزي الأردني حافظ على أسعار الفائدة مستقرة عند 6.25% في تموز 2025، بعد خفض تدريجي بمقدار 100 نقطة أساس في 2024 تماشيًا مع سياسة الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

ورغم اتساع العجز الكلي، واصل الرصيد الأولي (باستثناء المنح) تسجيل فائض للعام الثالث على التوالي، وإن كان في تراجع، فيما بقي الدين العام عند مستوى مرتفع بلغ نحو 89.6% من الناتج المحلي الإجمالي باستثناء ديون صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي.

منشورات ذات علاقة

132 مليار درهم احتياجات البنوك المغربية من السيولة

2,05 تريليون درهم الكتلة النقدية في المغرب بنمو 10,3 %

140,7 مليار درهم عجز سيولة البنوك المغربية