بنوك عربية
كان من المرجح أن يركز مسؤولو المالية خلال إجتماعات “الخريف” النصف السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لوزراء المال وحكام المصارف المركزية في واشنطن الأمريكية هذا الأسبوع على تقييم متانة الاقتصاد العالمي في وجه السياسات الجمركية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن الأمر لم يعد كذلك بعدما تجددت المخاوف إثر تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية.
وأسهمت هدنة بين واشنطن وبكين على مدار الأشهر الخمسة الماضية في خفض ودفعت صندوق النقد الدولي إلى رفع توقعاته للنمو العالمي.
وبعثت خطط لقاء ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من الشهر الجاري الآمال بمزيد من التحسن في العلاقات، وفق وكالة “رويترز”.
لكن هذا التفاؤل تبدد يوم الجمعة الموافق لـ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مع تهديد ترامب بإلغاء الإجتماع وفرض “زيادة هائلة” في الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى جانب إجراءات مضادة أخرى، وفق كالة الأنباء الفرنسية.
زيادة التوتر التجاري
ارتفعت حدة التوتر التجاري بعد أن أعلنت الصين يوم الجمعة، فرض رسوم على السفن التي تُبنى في الولايات المتحدة أو ترفع علمها أو تمتلكها شركات مملوكة بنسبة تتجاوز 25% لصناديق استثمارية أميركية، وذلك لمقابلة رسوم الموانئ الأميركية الجديدة على السفن المبنية أو المملوكة للصين.
ورغم أن الصين تتمتع ببعض القوة بفضل هيمنتها العالمية على المعادن النادرة، والتي تعد ضرورية لصناعة التكنولوجيا، قال الخبير السابق بصندوق النقد الدولي، مارتن موليز إنه ليس من مصلحة بكين العودة إلى الرسوم الجمركية هائلة الارتفاع.
من المتوقع أن يكون للولايات المتحدة بصمتها الواضحة على الاجتماعات، بدءا من مناقشات الرسوم الجمركية وصولا إلى دعوات وزير الخزانة سكوت بيسنت لـصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتخلي عن التركيز على قضايا المناخ والمساواة بين الجنسين والتركيز بدلاً من ذلك على مهمتيهما الأساسيتين المتمثلتين في الاستقرار المالي والتنمية.
توقعات مستقبلية
توقعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، بأن يتباطأ النمو العالمي بشكل ضئيل خلال العامين الجاري والتالي، مدعوما بظروف أفضل من المتوقع في الولايات المتحدة وفي عدد من الاقتصادات المتقدّمة الأخرى والأسواق الناشئة والبلدان النامية.
من المرجح أن يشارك في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين أكثر من 10 آلاف شخص في واشنطن، بينهم وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية من أكثر من 190 دولة.
الأنظار على الاقتصاد والوظائف
يرجّح البنك الدولي بأن يبقى التركيز على خلق فرص العمل في وقت يتوقع بأن يشارك رئيسه أغاي بانغا في فعاليات عدة تهدف لتعزيز المشاركة في سوق العمل في بلدان تواجه نمواً في عدد السكان.
كما سيعقد صندوق النقد الدولي مؤتمرات صحافية لبحث تقاريره المعتادة التي تركّز على الاقتصاد العالمي والسياسة المالية والاستقرار المالي العالمي.