بنوك عربية
نشرت لجنة تنظيم عمليات البورصة الجزائرية ومراقبتها كوسوب أمس الأحد الموافق 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 تقريرها السنوي للعام المالي 2024 التي تميزت بتحول عميق في السوق المالي الجزائري مدفوعة بإصلاحات تنظيمية كبرى وديناميكية في مجال الإبتكار التكنولوجي وتحسن ملحوظ في مؤشرات البورصة حسب ما جاء في بيان اللجنة.
وأكد رئيس اللجنة يوسف بوزنادة في تصريح ورد بالبيان أن العام المالي 2024 أرست دعائم سوق مالي قوي وشفاف مشددا على التزام اللجنة بـمواصلة مهمتها في التحديث والابتكار خلال عام 2025 خدمة لتمويل الاقتصاد الوطني .
وقد شهد السوق المالي تطورا غير مسبوق عام 2024 حيث ارتفعت القيمة السوقية إلى 521 مليار دينار الجزائري مقابل 71 مليار دينار جزائري 2023 وفقا للتقرير السنوي لنشاط سوق القيم المنقولة.
وتم تحقيق هذا الأداء بفضل إدراج البنك الشعبي الجزائري في البورصة كأول بنك مدرج حيث تمكن من تعبئة 112 مليار دينار جزائري لدى أكثر من 42 ألف مستثمر.
كما سجلت القيمة الإجمالية المتداولة ارتفاعا بأكثر من 440 بالمائة لتبلغ 2.46 مليار دينار جزائري في حين ارتفع حجم المعاملات بنسبة 35 % ليصل إلى نحو 1.3 مليون سهم متداول.
وتعكس هذه الديناميكية الثقة المتزايدة للمستثمرين والحيوية المتجددة للسوق المالي الوطني تقول اللجنة في بيانها.
وعلى الصعيد التنظيمي شهدت السنة الماضية صدور نصين تنظيميين عززا من متانة السوق وشفافيته ويتعلق الأمر بالنظام رقم 01-24 الصادر في الـ17 جويلية 2024 المتعلق بالوقاية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل الذي عزز منظومة الامتثال الوطنية للمعايير الدولية.
أما النظام رقم /02-24/ المؤرخ في الـ23 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي في رأس المال المخاطر فقد فتح المجال أمام آليات تمويل جديدة لفائدة الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع المبتكرة يضيف البيان.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق دخول حيز التنفيذ النظام العام للبورصة الجديد رقم 04-23 المعتمد عام 2023 والذي أعاد تنظيم السوق ووسع نطاق الاستفادة منه ليشمل مختلف فئات المؤسسات .
كما كانت عام 2024 عام الابتكار والرقمنة بامتياز مع إستحداث الشباك الوحيد للسوق المالي الذي يجمع مختلف الفاعلين في السوق المالي بهدف تبسيط الإجراءات أمام المؤسسات الراغبة في دخول البورصة من خلال مرافقة شاملة ومتكاملة.
وشهدت السنة نفسها إطلاق البوابة الإلكترونية للسوق المالي التي تتيح إيداع ومتابعة طلبات الاعتماد والإدراج في البورصة عبر الإنترنت ما يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي للسوق المالي الجزائري.
أما بالنسبة للعام 2025 فتعتزم اللجنة تنفيذ النظام الخاص بهيئات التوظيف الجماعي في رأس المال المخاطر بصفة عملية وتعزيز دور الشباك الوحيد كنقطة دخول أساسية للمؤسسات إلى جانب تطوير خطة تحفيزية لتشجيع الإدراج في البورصة وفقا للبيان ذاته.
وتضم بورصة الجزائر حاليا ثماني شركات مدرجة وهي: أليانس للتأمينات بيوفارم الأوراسي صيدال القرض الشعبي الجزائري بنك التنمية المحلية فضلا عن المؤسسة الصغيرة والمتوسطة أوام إنفست (مختصة في الاستثمارات المالية) والشركة الناشئة مستشير .