100 مليون ريال تمويل التنمية العماني للمشروعات الصغرى

بنوك عربية

حقق بنك التنمية إنجازًا بارزًا مع نهاية سبتمبر 2025، حيث تجاوزت محفظته الإقراضية للمشروعات الصغرى حاجز 100 مليون ريال عُماني، بعد أن موّل أكثر من 20 ألف مشروع صغير في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، موزعة على جميع محافظات السلطنة بما يعكس التوازن التنموي بين المناطق.

ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع توجهات الحكومة ممثلة في وزارة المالية، التي أولت اهتمامًا خاصًا بالمشروعات الصغرى باعتبارها رافدًا أساسيًا للنمو الاقتصادي ووسيلة لتمكين الأفراد والأسر وتعزيز التشغيل الذاتي، في إطار رؤية “عُمان 2040” التي تضع الإنسان في صميم التنمية.

وقد أسهمت الوزارة في تأسيس بنك التنمية ليكون الذراع التنفيذية لسياسات التمكين الاقتصادي، مع توجيه التمويل نحو الفئات ذات الأولوية وتحمل كلفة الفوائد للمشروعات التي يديرها أصحابها بشكل متفرغ.

وتوزعت القروض على قطاعات حيوية، أبرزها الثروة السمكية التي استحوذت على النصيب الأكبر بما يقارب 38.5 مليون ريال، تلتها الزراعة والثروة الحيوانية بنسبة 19 بالمائة، ثم الصناعات الحرفية بنسبة 10 بالمائة.

ويعكس هذا التوجه أهمية هذه القطاعات في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، إلى جانب ارتباطها الوثيق بالموروث العُماني كمهن تقليدية مستدامة توفر دخلاً ثابتًا، خاصة في المناطق الريفية والبحرية.

وأكد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية، محمود بن عبد الله العويني، أن الحكومة تنظر إلى المشروعات الصغرى باعتبارها نواة الاقتصاد ومحركًا رئيسيًا للتنمية، مشيرًا إلى أن البنك يقدم قروضًا ميسرة دون فوائد للمتفرغين دعمًا لهم لمواصلة الإنتاج، إلى جانب قروض بفوائد منخفضة لغير المتفرغين، مع توفير نماذج تمويل مرنة تشمل رأس المال العامل وفترات سماح تتناسب مع طبيعة كل مشروع.

وأوضح أن البنك يولي اهتمامًا خاصًا بمشروعات التأسيس الأولي، إدراكًا منه بأن العديد من المشروعات الكبرى بدأت كأفكار صغيرة ثم توسعت بفضل الدعم المناسب. كما أشار إلى أن البنك يعمل على مضاعفة حجم التمويل خلال الفترة المقبلة، مع الاستمرار في توسيع قاعدة المستفيدين.

وفي إطار التحول الرقمي، أطلق البنك خدمات إلكترونية متكاملة تتيح لرواد الأعمال التقديم ومتابعة طلباتهم عبر المنصات الرقمية، مما ساهم في تسريع وتيرة التمويل وتحسين تجربة المستفيدين.

وقد انعكس ذلك على المجتمع من خلال تمكين النساء وربات البيوت من تأسيس مشاريعهن، ودعم الشباب والخريجين والمتقاعدين في بناء مصادر دخل مستدامة، إضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة ورفع الإنتاج المحلي في القطاعات غير النفطية.

ويؤمن بنك التنمية بأن التكامل بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية يمثل الأساس لتحقيق تمكين فعلي ومستدام لهذه الفئة، مؤكدًا أن المشروعات الصغرى ستظل القاعدة الأهم لبناء اقتصاد متنوع ومستقبل أكثر استقرارًا، يكون فيه الإنسان المحور والمشروع الأداة.

منشورات ذات علاقة

البنوك السودانية تسجل ثباتا كاملا في أسعار الصرف

9.1 مليار دولار عائدات الشركات المدرجة ببورصة تونس بقفزة 5.3%

الدبيبة يدعو لوقف الصرف العشوائي بليبيا