بنوك عربية
أكد محافظ بنك الجزائر المركزي، صالح سحنون، أن الاقتصاد الجزائري أظهر خلال الفترة الأخيرة مرونة قوية في مواجهة التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات النقدية والمالية الجارية أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين أداء القطاعات الإنتاجية.
وأوضح المحافظ خلال مداخلة له في ندوة اقتصادية على هامش الإجتمتعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بواشنطن الأمركية أن السياسات المتبعة من قبل البنك المركزي سمحت بالحفاظ على مستوى مريح من احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين سيولة البنوك، رغم التقلبات في الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
وأشار إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال العام 2024، مدعومةً بارتفاع الصادرات خارج قطاع المحروقات، ما ساعد على “تعزيز متانة الاقتصاد الوطني في مواجهة الضغوط الخارجية”.
وأضاف المحافظ أن بنك الجزائر “يواصل تنفيذ سياسة نقدية متوازنة تهدف إلى التحكم في السيولة ومواكبة النمو الاقتصادي”، مؤكدًا أن القطاع المصرفي الوطني “في وضع قوي بفضل زيادة رسملته وتحسن جودة أصوله خلال الأعوام الأخيرة”.
كما شدد العمّار على أهمية تنويع مصادر النمو وتوسيع التمويل الموجَّه نحو القطاعات الإنتاجية، لاسيما الزراعة والصناعة والابتكار الرقمي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة “ستركّز على تعبئة التمويل الداخلي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة”.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن “الاقتصاد الجزائري يمتلك من المقومات والمرونة ما يؤهله لمواصلة النمو بثبات، مع الحفاظ على استقراره المالي والنقدي رغم الظروف الدولية غير المواتية”.
🔢 المؤشرات الاقتصادية الجزائرية (تقديرات 2024 – 2025)
| المؤشر | القيمة التقديرية | الملاحظة |
|---|---|---|
| النمو الاقتصادي | نحو 4.2٪ في 2024 و 4.5٪ في 2025 | مدفوع بانتعاش الإنتاج الصناعي والزراعي |
| التضخم | حوالي 6.1٪ في 2024 مقابل 9٪ في 2023 | بفضل استقرار أسعار الغذاء والطاقة نسبيًا |
| احتياطيات النقد الأجنبي | تتجاوز 67 مليار دولار بنهاية 2024 | تغطي أكثر من 18 شهرًا من الواردات |
| عائدات الصادرات خارج المحروقات | ارتفعت بنحو +35٪ على أساس سنوي | نتيجة تنويع القاعدة الإنتاجية |
| سعر الدينار مقابل الدولار | متوسط 134 د.ج / دولار في 2024 | مع استقرار تدريجي في سوق الصرف الرسمية |
🔹 توقعات المؤسسات الدولية
وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من المنتظر أن يواصل الاقتصاد الجزائري تحقيق نمو مستقر يتراوح بين 4.3% و4.6% في عام 2026، مدعومًا بزيادة الإنتاج الصناعي وتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة، إضافة إلى تحسن مناخ الأعمال والاستثمار.
ويرى خبراء الاقتصاد أن المرونة التي أظهرها الاقتصاد الجزائري خلال الأعوام الأخيرة تُعدّ مؤشرًا إيجابيًا على قدرته على مواجهة تقلبات أسعار النفط وتراجع الطلب العالمي، خصوصًا مع تزايد الاستثمارات في قطاعات الزراعة، والطاقات النظيفة، والصناعات التحويلية.
كما توقعت التقارير أن يواصل الدينار الجزائري مسار الاستقرار التدريجي، وأن يتراجع التضخم إلى نحو 5% بحلول 2026، مدعومًا بتحسّن العرض المحلي وتراجع الضغوط الاستيرادية، شريطة استمرار الإصلاحات الاقتصادية والرقابة المالية الفعّالة.
وأكد محللون أن سياسات البنك المركزي في ضبط السيولة وتطوير القطاع المصرفي ستكون عاملًا حاسمًا في ضمان استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حدّ سواء.
كما يتوقع الخبراء أن يتراجع معدل التضخم إلى نحو 5% بحلول عام 2026 بفضل تحسن العرض المحلي وتراجع الضغوط الاستيرادية، في حين يُنتظر أن يواصل الدينار الجزائري مسار الاستقرار التدريجي نتيجة السياسة النقدية الحذرة التي يعتمدها البنك المركزي.