بنوك عربية
شهد القطاع المصرفي العُماني المدرج في بورصة مسقط أداءً ماليًا قويًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، حيث ارتفعت الأرباح الصافية إلى نحو 420.7 مليون ريال عُماني مقارنة بـ390 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس نموًا بنسبة 7.8%.
وجاء هذا التحسن مدفوعًا بانتعاش الاقتصاد الوطني، وزيادة الإقبال على التمويل من قبل الشركات والأفراد، إلى جانب إطلاق مشروعات جديدة عززت من نشاط البنوك.
وتصدر بنك مسقط قائمة الأرباح محققًا 191.5 مليون ريال، بزيادة تجاوزت 12% عن العام السابق، بينما جاء بنك صحار الدولي في المرتبة الثانية، يليه البنك الوطني العُماني، ثم بنك ظفار، فالبنك الأهلي، وبنك عُمان العربي، وأخيرًا بنك نزوى. هذا الترتيب يعكس تفاوتًا في الأداء بين البنوك، لكنه يؤكد الاتجاه العام نحو النمو.
من جهة أخرى، ارتفعت حقوق المساهمين في البنوك إلى 6.7 مليار ريال، كما صعد إجمالي الأصول إلى 44.1 مليار ريال، مما يدل على توسع في القاعدة المالية للبنوك.
وقد اتخذت المؤسسات المصرفية خطوات استراتيجية لتعزيز هذا النمو، من بينها إصدار سندات دولية ومحلية، مثل إصدار بنك مسقط لسندات بقيمة 750 مليون دولار ضمن برنامج اليورو، وإصدار بنك صحار لسندات دائمة بقيمة 200 مليون ريال، إلى جانب خطط مماثلة لبنك ظفار والبنك الوطني العُماني.
كما شهد العام الجاري تحركات لزيادة رؤوس الأموال عبر إصدار أسهم حق أفضلية، حيث قام كل من بنك عُمان العربي والبنك الأهلي بهذه الخطوة لتعزيز قدرتهما التمويلية.
أما بنك نزوى، فقد أطلق خطة استراتيجية لإصدار رأسمال إضافي بقيمة 60 مليون ريال، بهدف دعم التوسع في التمويل الإسلامي وتلبية الطلب المتزايد عليه.
وفي سياق الملكية، أتم البنك الأهلي المتحد البحريني صفقة بيع حصته البالغة 35% في البنك الأهلي إلى شؤون البلاط السلطاني ومستثمرين عُمانيين، مما يعكس اهتمامًا محليًا متزايدًا بالقطاع المصرفي.
كذلك، أبدت البنوك اهتمامًا بالتوسع الخارجي، حيث يدرس بنك صحار فتح مكتب تمثيلي في الصين أو هونج كونج، بينما حصل بنك نزوى على موافقة مبدئية لافتتاح فرع في مركز دبي المالي العالمي.
أما في مجال الاستحواذ، فقد استحوذ بنك ظفار على أعمال بنك برودا في عُمان، في حين يسعى بنك صحار الدولي للاستحواذ على شركة “بيمة”، أول منصة تأمين رقمية متكاملة في السلطنة.