بنوك عربية
تراجعت أسهم مصرف “بي إن بي باريبا” BNP Paribas، وهو الأكبر في فرنسا، بأكثر من سبعة في المائة في تعاملات أمس الإثنين الموافق لـ 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد حكم قضائي في الولايات المتحدة حمّله مسؤولية فظاعات ارتُكبت في السودان.
وأصدرت إحدى المحاكم الأميركية يوم الجمعة الماضي بتاريخ الـ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2025حكمًا يقضي بتغريم أحد البنوك الدولية الكبرى وهو “بي.إن.بي باريبا” BNP Paribas، أكبر بنك فرنسي، حوالي 21 مليون دولار أمريكي بعد ثبوت تورطه في تنفيذ معاملات مالية مخالفة لأنظمة العقوبات في السودان خلال الأعوام السابقة.
وأيّدت هيئة المحلّفين المكوّنة من ثمانية أعضاء السودانيين الثلاثة الذين رفعوا الدعوى ومنحتهم مبلغ 20,75 مليون دولار كتعويضات.
وبعد حكم الجمعة، أفاد ناطق باسم “بي إن بي باريبا” فرانس برس في بيان بأن الحكم “خاطئ بشكل واضح وهناك مبررات قوية جدا للطعن” فيه.
وأعلن البنك الفرنسي أمس الاثنين “عزمه الراسخ على استئناف” الحكم.
وقال “لا شك في أن المصرف سيتصدى لهذه القضية ويستخدم كل الطعون المتاحة له”.
وقدّم “بي ان بي باريبا” الذي قام بنشاطات تجارية في السودان من أواخر التسعينات حتى 2009، رسائل ائتمان سمحت للخرطوم بالإيفاء بالتزاماتها المرتبطة بالاستيراد والتصدير.
وذكر محامو المصرف الفرنسي أن عملياته في السودان كانت قانونية في أوروبا وأشاروا إلى أنه لم يكن على علم بانتهاكات حقوق الإنسان.
وتجاوز التراجع الكبير في أسهم “بي إن بي باريبا” في تعاملات بعد الظهر في باريس التراجع الذي شهدته مصارف فرنسية أخرى والبالغ حوالى واحد في المئة.
وقد سعى المصرف الفرنسي إلى لجم التكهنات بأن الحكم قد يفتح الباب أمام قضايا أخرى.
وأوضح “بي ان بي باريبا” في بيان أن “هذا الحكم خاص بهؤلاء المدعين الثلاثة، وينبغي ألا يكون له نطاق أوسع”. وأضاف “أي محاولة للاستقراء خاطئة بالضرورة، وكذلك أي تكهنات بشأن تسوية محتملة”.
وكان محللون في “آر بي سي كابيتال ماركتس” قد أشاروا في مذكرة وساطة إلى أنه “قد يقول البعض إن بي إن بي يهدف إلى التسوية لتجنب دفع مبلغ أكبر نتيجة لأحكام المحكمة”.
وأشاروا إلى تقديرات بلومبرغ بأن التسوية قد تصل إلى حوالى عشرة مليارات دولار.