بنوك عربية
يستعد القطاع المالي المغربي لدخول مرحلة جديدة من الابتكار في مجال الخدمات المصرفية الرقمية، مع إقتراب إطلاق خدمة “اشترِ الآن وادفع لاحقًا” (BNPL)، التي تتيح للمستهلكين إقتناء السلع أو الخدمات فورًا وتأجيل الدفع على أقساط ميسّرة وبدون فوائد مباشرة.
ويأتي هذا التوجّه في سياق إستراتيجية وطنية يقودها بنك المغرب المركزي لتطوير أدوات التمويل المرن وتعزيز الشمول المالي والابتكار في قطاع التكنولوجيا المالية، تزامنًا مع ازدهار نماذج الدفع الإلكتروني في المملكة خلال الأعوام الأخيرة.
وبحسب مصادر مالية، تعمل مؤسسات مصرفية وشركات ناشئة مغربية على إعداد أطر تنظيمية وتجريبية لهذه الخدمة، بالتعاون مع الجهات الرقابية، لضمان حماية المستهلك ومنع أي ممارسات اقتراضية غير شفافة.
ويُنتظر أن يسهم النظام الجديد في توسيع قاعدة المستهلكين، وتحفيز الطلب المحلي، خصوصًا بين الشباب ورواد الأعمال والمستقلين، الذين يسعون إلى حلول تمويل قصيرة الأجل لاقتناء المنتجات التقنية والخدمات الرقمية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن إدخال نموذج “اشترِ الآن وادفع لاحقًا” سيعزّز القدرة الشرائية ويدعم النشاط التجاري الإلكتروني في المغرب، لكنه يتطلّب أيضًا رقابة دقيقة لتجنّب مخاطر المديونية المفرطة، عبر تحديد سقوف ائتمانية عادلة وآليات تقييم مالي دقيقة.
هذا التطور يضع المغرب في موقع ريادي على المستوى الإقليمي، كونه من أوائل الدول العربية التي تتجه إلى تنظيم التمويل المرن ضمن إطار قانوني رسمي، يوازن بين التحفيز الاقتصادي والاستقرار المالي.