بنوك عربية
كشف بنك المغرب المركزي في أحدث تقاريره الدورية أن إجمالي الرهونات العقارية الممنوحة من قبل البنوك المغربية بلغ نحو 303 مليارات درهم مغربي حتى نهاية العام المالي المنقضي 2024، في وقتٍ يشهد فيه السوق العقاري حالة جمودٍ ملحوظة رغم استقرار الأسعار نسبيًا.
وأوضح البنك أن هذا الجمود يعود إلى تباطؤ الطلب على اقتناء المساكن، لا سيما في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش بالمغرب، نتيجة تشديد شروط التمويل البنكي وارتفاع تكاليف البناء، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر.
وبيّن التقرير أن أسعار العقارات السكنية والتجارية لم تشهد ارتفاعًا يذكر خلال الأشهر الأخيرة، في حين تراجعت معاملات البيع بنسبة قاربت 8% على أساس سنوي، ما يعكس حالة من الترقب لدى المشترين والمستثمرين في انتظار تحسن الظروف الاقتصادية والتمويلية.
وأشار بنك المغرب إلى أن الرهونات العقارية تشكل أكثر من 30% من إجمالي القروض البنكية، مما يجعل القطاع العقاري أحد أهم مكونات النظام المالي الوطني، لكنه في الوقت ذاته يواجه مخاطر التباطؤ التي قد تؤثر على النشاط الائتماني مستقبلاً.
كما دعا البنك إلى إعادة التفكير في آليات تحفيز الطلب العقاري، سواء من خلال برامج دعم الفائدة أو مبادرات السكن الاجتماعي، مع تعزيز الشفافية في سوق العقارات ومراقبة الأسعار الفعلية للصفقات لتفادي التقديرات المبالغ فيها.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات تضع المغرب أمام تحدي إعادة إنعاش السوق العقاري دون خلق فقاعة سعرية جديدة، خصوصًا وأن القطاع يمثل أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي والتشغيل في البلاد.