%23.7 نمو تحويلات العمالة الوافدة من الكويت

بنوك عربية

شهدت تحويلات العمالة الوافدة من الكويت إلى الخارج خلال النصف الأول من عام 2025 ارتفاعاً كبيراً، حيث بلغت 2.541 مليار دينار كويتي مقارنة بـ 2.053 مليار دينار في الفترة ذاتها من عام 2024، مسجلة زيادة قدرها 487.5 مليون دينار، أي بنسبة نمو بلغت 23.7%.

ويعكس هذا النمو اللافت قوة سوق العمل الكويتي واستقراره، مدعوماً بتحسن الأوضاع الاقتصادية وزيادة الإنفاق الحكومي والاستثماري، إلى جانب حفاظ الدينار الكويتي على قوته الشرائية أمام العملات الأجنبية، ما عزز قدرة العمالة على الادخار والتحويل.

وقد سجل الربع الأول من العام أعلى معدل نمو ربعي منذ خمس سنوات، حيث بلغت التحويلات 1.21 مليار دينار مقابل 924.2 مليون دينار في الربع الأول من 2024، بنسبة نمو 31.2%.

أما في الربع الثاني، فقد ارتفعت التحويلات إلى 1.32 مليار دينار مقارنة بـ 1.12 مليار دينار في الفترة المماثلة من العام السابق، بنمو نسبته 17.6%.

وتعكس هذه الأرقام تحسن البيئة الاقتصادية في الكويت، التي استفادت من استقرار أسعار النفط والتوسع في مشاريع البنية التحتية والطاقة، مما أدى إلى زيادة الطلب على العمالة الوافدة ورفع مستويات دخلها.

كما ساهم استقرار سوق العمل المحلي واستمرار التوظيف في القطاعات الإنتاجية والخدمية في تعزيز القوة الشرائية للعمالة، إلى جانب استفادتها من قوة الدينار الكويتي الذي يتيح تحويل مبالغ أكبر بنفس التكلفة مقارنة بعملات أخرى في المنطقة.

من جهة أخرى، ساعد تحسن الأوضاع الاقتصادية في دول العمالة الأصلية، خاصة في جنوب وجنوب شرق آسيا، على زيادة التحويلات، حيث بدأت العملات المحلية في تلك الدول بالتعافي، مما جعل تحويل الدينار أكثر جاذبية من حيث القيمة الفعلية. هذا التفاعل بين العوامل المحلية والدولية ساهم في تعزيز مدخرات العاملين وتحفيزهم على زيادة التحويلات.

وتعد هذه التحويلات مؤشراً غير مباشر على النشاط الاقتصادي المحلي، وترتبط عادة بمستويات التشغيل والأجور، كما أنها تؤثر على بند صافي الدخل الثانوي في ميزان المدفوعات. ورغم أن ارتفاع التحويلات يعكس قوة سوق العمل، إلا أنه يشكل تحدياً للسياسات الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز الإنفاق المحلي ومساهمة المقيمين في الدورة الاقتصادية الداخلية.

في المقابل، يسهم هذا النمو في زيادة الطلب على الخدمات المصرفية والتحويلات الإلكترونية، مما يعزز إيرادات البنوك وشركات الصرافة، ويدعم تطوير حلول مالية رقمية أكثر مرونة. كما يعزز ارتباط العملات الأجنبية بالدينار الكويتي، في ظل السياسة النقدية المستقرة لبنك الكويت المركزي.

وبحسب التوقعات، فإن استمرار الزخم الاقتصادي واستقرار سوق العمل قد يدفع تحويلات العاملين إلى تجاوز 5 مليارات دينار خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عشر سنوات.

منشورات ذات علاقة

البنك الدولي يدعم أسس التعلّم في تونس

الرافدين العراقي يطلق دفعة 57 بمليار دينار

قطر الإسلامي يصدر صكوكاً بـ750 مليون دولار