بنوك عربية
حذر صندوق النقد الدولي (IMF) من أن مستوى الدين الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية يتجه إلى تجاوز نظيره في إيطاليا خلال الأعوام المقبلة، في ظل الارتفاع المستمر في الإنفاق الفيدرالي والعجز المالي المتزايد.
ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن الصندوق، فإن الدين العام الأميركي مرشح لبلوغ 143.4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي2028، متجاوزًا بذلك ، متجاوزاً المستويات القياسية التي سُجّلت بعد جائحة كوفيد-19 بالإضافة إلى نسبة الدين الإيطالي المقدرة بنحو 118% في الفترة نفسها.
ويُقدّر الصندوق أنّ العجز في الموازنة الأميركية سيظلّ فوق 7% من الناتج المحلي الإجمالي كل عام حتى عام 2030، وهو أعلى مستوى بين الدول الغنية المشمولة بتقارير الصندوق لهذا العام وبقية العقد.
وقد كانت إيطاليا واليونان، اللتان طالما أشار إليهما الاقتصاديون بوصفهما مثالين على ضعف المالية العامة، في صميم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو خلال الفترة 2010-2012، حيث اضطرت اليونان إلى الحصول على حزمة إنقاذ وإعادة هيكلة بإشراف صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.
غير أنّ عبء الدين الحكومي في كلا البلدين الأوروبيين يُتوقّع أن يسلك منحًى تنازلياً بنهاية العقد بفضل تشديد السيطرة على العجز المالي.
وأشار التقرير إلى أن السياسات المالية التوسعية، خاصة في مجالات الدفاع والرعاية الاجتماعية، تُعد من أبرز العوامل التي تدفع الدين الأميركي إلى الارتفاع، محذرًا من أن استمرار هذا المسار “قد يضعف ثقة الأسواق في استدامة المالية العامة للولايات المتحدة”.
كما دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تبني خطة تدريجية لخفض العجز، تشمل إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية وتقليص الإنفاق غير المنتج، معتبراً أن “ضبط أوضاع المالية العامة بات ضرورة للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي”.