بنوك عربية
حذّرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش (Fitch Ratings) من أن القطاع المصرفي التونسي لا يزال يواجه ضغوطًا اقتصادية ومالية كبيرة، تعيق قدرته على تحقيق النمو وتحسين مستويات الربحية خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الأخير أن تباطؤ النشاط الاقتصادي، وتراجع السيولة، وارتفاع الديون المتعثرة تمثل أبرز التحديات التي تهدد استقرار البنوك في تونس، مشيرةً إلى أن بيئة التشغيل الصعبة وتزايد المخاطر الائتمانية يحدان من قدرة المصارف على التوسع في المخاطر الائتمانية.
وأضاف التقرير أن تأخر الإصلاحات المالية والهيكلية، إلى جانب اعتماد الحكومة على الجهاز المصرفي لتمويل العجز، يزيد من الضغوط على القطاع البنكي ويؤثر على جودة الأصول.
ورغم هذه التحديات، أكدت “فيتش” أن البنوك التونسية أظهرت قدرة نسبية على الصمود بفضل تنوع محافظها الائتمانية واستمرار الدعم الحكومي، لكنها شددت على ضرورة تحسين الحوكمة، وتعزيز الرقابة، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية للحفاظ على استقرار النظام المالي.
وحققت تونس نموًّا اقتصاديًا لافتًا خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025 بنسبة 3.2%، وفق ما أعلنت عنه وزيرة المالية التونسية مشكاة سلامة، في مؤشر على تعافي الاقتصاد الوطني بعد أعوام من الركود والضغوط المالية.