بنوك عربية
وجه بنك المغرب المركزي مع مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 رسائل نصية قصيرة إلى هواتف المغاربة، تحذر من مخاطر الكشف عن المعطيات البنكية والشخصية لجهات مجهولة، حرصاعلى حماية المتعاملين من جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني،
وجاء في نص الرسالة التحذيرية:
«بنك المغرب: كونوا يقظين! لا تفصحوا أبداً عن رمز التأكيد السري الذي تتوصلون به عبر الرسائل القصيرة، ولا عن معلوماتكم المتعلقة بوسائل الدفع الخاصة بكم. أي رسالة أو مكالمة تطلب منكم هذه المعلومات، فهي احتيالية».
ولاقت الخطوة ترحيباً واسعاً من المواطنين، خصوصاً زبناء البنوك، الذين اعتبروا التنبيه مبادرة إيجابية في ظل تزايد عمليات النصب الرقمي خلال الأعوام الأخيرة، إذ تستغل عصابات إلكترونية ثقة المستخدمين بانتحال صفة مؤسسات مالية أو إدارية.
وأوضح البنك أن الهدف من الحملة هو رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتأكيد أن المؤسسات البنكية لا تطلب بيانات العملاء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، داعياً إلى الإبلاغ الفوري عن أي رسائل مشبوهة.
🔸 تصاعد مقلق في الجرائم الإلكترونية
وبحسب تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2024، سجلت محاكم المملكة أكثر من 2300 قضية رقمية، بزيادة تجاوزت 40% مقارنة بعام 2023، فيما شكلت جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني نحو 37% من إجمالي الملفات المعروضة.
ويأتي ذلك في وقت حذر فيه المرصد المغربي لحماية المستهلك من تزايد الشكايات المتعلقة بالنصب عبر الإنترنت والإعلانات الزائفة، في حين أطلقت مؤسسات بنكية عدة حملات توعية مشابهة، منها البنك الشعبي الذي نبه زبناءه في أبريل الماضي إلى مخاطر الروابط المزيفة.
إطار قانوني متطور
ويستند المغرب في مكافحة هذه الجرائم إلى ترسانة قانونية تشمل القانون رقم 07.03 المتعلق بجرائم أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، والقانون 08-09 الخاص بحماية المعطيات الشخصية، إضافة إلى قانون الأمن السيبراني رقم 20-05.
الوقاية الرقمية ضرورة وطنية
وأكد خبراء أن توعية المستخدمين تبقى خط الدفاع الأول ضد الجريمة الإلكترونية، داعين إلى تكثيف الحملات الإعلامية والتحسيسية لتشجيع السلوك الرقمي الآمن.
وتبرز مبادرة بنك المغرب كمثال يحتذى به في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الثقة في الخدمات المالية الرقمية وحماية المواطنين من الاحتيال الإلكتروني المتنامي.
المغرب: ارتفاع مقلق في الاحتيال الرقمي للحسابات البنكية
وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الحسابات البنكية للمواطنين المغاربة، ما دفع بنك المغرب المركزي إلى توجيه رسائل نصية تحذيرية يوم السبت الماضي، دعا فيها المواطنين إلى عدم الإفصاح عن رموز التأكيد السرية أو أي معطيات متعلقة بوسائل الدفع.