الإفريقي للتنمية يواجه تحديات تغيّر المناخ

بنوك عربية

استقبل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا منذ يومين رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية سيدي ولد التاه، في مدينة بيليم، قبيل انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة الثلاثين لتغيّر المناخ (COP30)، الذي تستضيفه البرازيل هذا العام 2025.

ويؤكد هذا اللقاء الرفيع المستوى التقارب بين البرازيل وأفريقيا في مواجهة تحديات تغيّر المناخ، ويُجدد الالتزام المشترك بتعبئة الموارد لصالح التكيّف مع التغيّر المناخي وتعزيز المرونة، تمهيدًا لـ قمة قادة العالم “قمة بيليم للمناخ” التي دعا إليها الرئيس لولا يومي 06 و07 نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي تُعقد لأول مرة قبل افتتاح المؤتمر الرسمي للأطراف.


قمة بيليم: من الأمازون إلى أفريقيا، رؤية مشتركة للمناخ

تُعقد قمة القادة في قلب غابات الأمازون المطيرة، وتُعدّ أهم اجتماع عالمي للمناخ منذ اتفاق باريس عام 2015، إذ يأتي في وقت يسعى فيه العالم جاهدًا للحفاظ على احترار الأرض دون 1.5 درجة مئوية.
ومن المنتظر أن يشارك نحو 60 ألف مندوب، من بينهم رؤساء دول وحكومات، ومفاوضون، ومؤسسات مالية، وممثلون عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وستكون مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في مقدمة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق انتقال عادل للطاقة وتعزيز مرونة الاقتصادات الأفريقية في مواجهة آثار تغيّر المناخ.


إطلاق صندوق الغابات الاستوائية الدائمة

سيُركّز رئيس مجموعة البنك، سيدي ولد التاه، في كلمته خلال قمة القادة، على أوجه التشابه بين غابات الأمازون وحوض الكونغو، أكبر غابتين استوائيتين في العالم، مشيرًا إلى أهميتهما في استقرار المناخ العالمي.

كما سيشارك الرئيس ولد التاه في إطلاق صندوق الغابات الاستوائية الدائمة، وهي مبادرة تمويل مختلط تجمع الأمازون وحوض الكونغو والغابات الأفريقية حول رؤية تضامنية لحماية النظم البيئية الاستوائية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة.

وتأتي هذه المبادرة متسقة مع برامج البنك الأفريقي للتنمية، مثل صندوق غابات حوض الكونغو وشراكته مع لجنة الغابات في وسط أفريقيا (COMIFAC)، الداعمة لحماية التنوع البيولوجي واحتجاز الكربون.


تركيز البنك على تمويل التكيّف والتحوّل في الطاقة

خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين، الذي يُعقد من 10 إلى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، ستؤكد مجموعة البنك مجددًا ريادتها في تمويل المناخ، داعيةً إلى زيادة حاسمة في التمويل الأخضر العالمي لصالح الاقتصادات النامية.

ورغم أن أفريقيا تسهم بأقل من 4% من الانبعاثات العالمية، إلا أنها موطن لتسعة من أكثر الدول عرضة لتغيّر المناخ، وتحصل فقط على 3% من التمويل المناخي العالمي.

في عام 2024، خصصت المجموعة 5.5 مليار دولار أمريكي لمشروعات المناخ، أي ما يقارب نصف حجم اعتماداتها السنوية، مع توجيه 60% من استثماراتها خلال العقد الأخير إلى مشروعات التكيّف.

وتعكس الاستراتيجية العشرية 2024–2033 للبنك، وبرنامج الرئيس ولد التاه القائم على “النقاط الأساسية الأربع”، التزام المجموعة بتمويل البنية التحتية المقاومة للمناخ، والطاقة المتجددة، والانتقال العادل للطاقة، بما يضمن توازنًا بين التنمية الاقتصادية وخفض البصمة الكربونية.


نافذة العمل المناخي: دعم خاص للدول الأكثر ضعفًا

من خلال نافذة العمل المناخي التابعة لصندوق التنمية الأفريقي (ADF-CAW)، التي أُطلقت عام 2022، توفر المجموعة تمويلًا ميسرًا ودعمًا فنيًا لأقل البلدان نموًا في القارة، وعددها 37 دولة.

وتهدف النافذة إلى حشد 4 مليارات دولار بحلول عام 2025، مع توسيع نطاق الوصول إلى التمويل المناخي للدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغيّر المناخ في أفريقيا.


تصريح رئيس مجموعة البنك

قال سيدي ولد التاه خلال لقائه بالرئيس لولا دا سيلفا:

“يجب أن يكون التمويل المناخي أكثر عدلاً وإنصافًا، بحيث يتيح للدول الأفريقية الموارد الكافية لبناء مرونتها والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون دون التضحية بحقها في التنمية.”

وأضاف:

“الأمازون وحوض الكونغو يمثلان رئتي الكوكب. إن التضامن بين الجنوب العالمي هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف اتفاق باريس.”


🔗 للمتابعة

يمكن الاطلاع على آخر أخبار ومشاركات مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في مؤتمر COP30 عبر الموقع الإلكتروني المصغر المخصص:
🌐 www.afdb.org/cop30-brazil-amazonia

كما يمكن متابعة التحديثات عبر قنوات التواصل الاجتماعي الرسمية باستخدام الوسوم:
#COP30 | #AfricaCOP | #AfDBatCOP30

📩 للاتصال الإعلامي:
روماريك أولو هين – إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية
📧 media@afdb.org

منشورات ذات علاقة

132 مليار درهم احتياجات البنوك المغربية من السيولة

2,05 تريليون درهم الكتلة النقدية في المغرب بنمو 10,3 %

140,7 مليار درهم عجز سيولة البنوك المغربية