بنوك عربية
في خطوة جديدة نحو تعزيز الاستقرار والانتعاش الاقتصادي، أطلقت جمهورية أفريقيا الوسطى بالتعاون مع مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، المرحلة الثانية من برنامج دعم إعادة إعمار المجتمعات المحلية الأساسية (PARCB-2)، الهادف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، وإنعاش النشاط الاقتصادي، وتحسين ظروف المعيشة للسكان المتضررين من تداعيات الأزمة السياسية والعسكرية.
شهد حفل الإطلاق وضع الرئيس فوستين أركانج تواديرا حجر الأساس لمبنى تعليمي جديد في كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة بانغي، إيذانًا بالانطلاق الرسمي لأنشطة البرنامج. وتمثل هذه المبادرة التزامًا مشتركًا بين الحكومة والبنك الأفريقي للتنمية بالاستثمار في رأس المال البشري وإعادة إعمار البلاد بشكل مستدام.
دعم شامل لإعادة البناء والتنمية
قال بوي كيساني، مسؤول البرنامج القطري لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية، إن «الاستثمار في طاقات الشباب يمثل محورًا أساسيًا في إطار التعاون بين البنك وجمهورية أفريقيا الوسطى»، مضيفًا أن البنك سيواصل تعزيز دعمه لهذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
ويبلغ إجمالي تمويل البرنامج 13 مليون دولار أمريكي، ويهدف إلى توسيع نطاق المرحلة الأولى (PARCB-I) لتشمل محافظات جديدة، مثل أواكا، وكوتو العليا، وكوتو السفلى، مع التركيز على تعزيز فرص العمل وريادة الأعمال في مجالات الزراعة، والثروة الحيوانية (تربية الدواجن، الأسماك، النحل، إنتاج الألبان)، والحرف اليدوية، والتعدين المحلي.
تمويل مناخي وتنمية محلية مستدامة
خصص البرنامج 8 ملايين دولار لتمويل المناخ، بهدف تعزيز مرونة المجتمعات المحلية وتكيفها مع آثار تغير المناخ. كما يسعى إلى تزويد الهياكل الوطنية بالأدوات التقنية والمؤسسية التي تضمن استدامة الإصلاحات وتحسين الحوكمة المحلية.
المستفيدون من البرنامج
سيستفيد من المرحلة الثانية للبرنامج نحو 800 ألف شخص، 51% منهم من النساء، في المناطق المستهدفة، إلى جانب 5000 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا سيحصلون على تدريب مهني ودعم للاندماج الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
كما سيمتد الأثر الإيجابي للبرنامج إلى المجتمعات المحيطة ومقدمي الخدمات المحليين ومؤسسات التمويل الأصغر المشاركة في التنفيذ.
التزام متجدد بالتنمية والمرونة
من خلال هذا البرنامج، يجدد البنك الأفريقي للتنمية التزامه بدعم جمهورية أفريقيا الوسطى في مسيرتها نحو الاستقرار، والمرونة، والتنمية الشاملة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر سلامًا وازدهارًا لجميع سكان البلاد.