بنوك عربية
أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي السوداني للعام 2025 أن الإمارات العربية المتحدة باتت الشريك التجاري الأول للسودان خلال النصف الأول من العام، سواء على مستوى الصادرات أو الواردات، في وقت يعيش فيه الاقتصاد السوداني إحدى أصعب مراحله.
الإمارات أكبر مستورد للصادرات السودانية
وبحسب التقرير الرسمي الصادر عن بنك السودان المركزي، جاءت الإمارات في المرتبة الأولى ضمن الدول المستوردة للسلع السودانية بقيمة 791.4 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 58% من إجمالي صادرات السودان خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2025.
وتُظهر البيانات أن الذهب لا يزال المكوّن الأساسي للصادرات المتجهة إلى الإمارات، بقيمة 750.8 مليون دولار، إلى جانب صادرات أخرى تشمل الصمغ العربي (1.2 مليون دولار أمريكي) ومنتجات زراعية وحيوانية متنوعة، ما يعكس امتداد العلاقات التجارية بين البلدين إلى قطاعات إنتاجية واسعة داخل السودان.
الإمارات ثاني أكبر مورّد للسودان
وعلى صعيد الواردات، سجّلت البيانات أن الإمارات حافظت على موقعها بين أبرز مزوّدي السوق السودانية، بقيمة واردات بلغت 294.1 مليون دولار أمريكي خلال الفترة ذاتها، لتأتي في المرتبة الثانية بين الدول المورّدة للسودان.
ويشير هذا المستوى من المبادلات التجارية إلى استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق السودانية رغم ظروف الحرب والاضطرابات اللوجستية، ما يُعد عاملاً مهماً في دعم سلاسل الإمداد المحلية وتوفير احتياجات القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية على حد سواء.
التعامل التجاري رغم التوترات السياسية
وتعكس الأرقام الصادرة عن البنك المركزي السوداني منهجاً يقوم على استمرار العلاقات التجارية بين البلدين رغم التوترات السياسية، بما يضمن استمرار عوائد الصادرات السودانية ووصولها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يساعد في دعم القطاعات المنتجة وتأمين تدفقات نقد أجنبي للاقتصاد السوداني المنهك.
جهود إماراتية على المسار الإنساني
وفي موازاة الشق الاقتصادي، تواصل الإمارات جهودها الإقليمية والدولية للمطالبة بـ وقف إطلاق نار شامل وهدنة إنسانية في السودان، بما يسمح بإيصال المساعدات إلى المدنيين وتخفيف آثار الحرب التي أثقلت كاهل السكان منذ عام 2023.
أهمية الشريك التجاري في ظرف اقتصادي معقد
وتبرز البيانات الاقتصادية الرسمية أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في التجارة الخارجية للسودان خلال فترة حرجة، حيث يسهم استمرار التبادل التجاري في الحفاظ على موارد النقد الأجنبي، ودعم قطاعات الإنتاج الموجهة للتصدير، وتخفيف الضغوط على المستهلكين في سياق اقتصادي استثنائي فرضته الحرب وتداعياتها.
وشهدت الساحة المالية في السودان توتراً متزايداً داخل بنك السودان المركزي، في ظل صراعات بين أطراف مؤثرة تحاول فرض رؤاها على سياسات البنك، خاصة في ما يتعلق بملف تنظيم تجارة الذهب وإدارة النقد الأجنبي.
وطرح بنك السودان المركزي، يوم الأربعاء الموافق لـ 05 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، منشوراً أنهى بموجبه احتكار تصدير الذهب على البنك وحده، وسمح للشركات بالتصدير، في خطوة تهدف لتحرير سوق الذهب وتعزيز الشفافية والمنافسة- وفقاً للمنشور.