بنوك عربية
وقّعت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية ومنظمة الصحة العالمية اتفاقية تمويل ثنائية واتفاقية تنفيذ تمتد لثلاثة أعوام ضمن إطار مشروع الطوارئ الصحية والبنية التحتية في السودان (SHEIP)، وذلك في 03 نوفمبر / تشرين الثاني 2025.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية وتحسين جودتها في مختلف أنحاء السودان، إلى جانب تقوية جاهزية النظام الصحي للطوارئ وبناء قدرة مرافقه على الصمود، بما يلبّي احتياجات المجتمعات المتضررة.
وبحسب بيانات نظام رصد توافر الموارد الصحية، تعمل 48% فقط من المرافق الصحية في البلاد بكامل طاقتها، في حين تعمل 12% بشكل جزئي و40% خارج الخدمة، وهو ما يجعل المشروع واحدًا من أكبر التدخلات لدعم القطاع الصحي في المرحلة الراهنة.
ويتوقع أن يصل عدد المستفيدين من المشروع إلى ستة ملايين شخص، بينهم 3 ملايين امرأة و1.2 مليون نازح داخليًا، مع توفير حزمة متكاملة من الخدمات الصحية الأولية.
وقال شبل السحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، إن المنظمة قدّمت خلال العامين والنصف الماضيين دعماً فنياً وتشغيلياً في مواجهة الطوارئ الصحية، مشيرًا إلى أن توقيع الاتفاقية يمهّد للانتقال المتوازي نحو الاستجابة والتعافي بدعم من البنك الأفريقي للتنمية.
من جانبه، أكد أليكس موبيرو، المدير العام لمنطقة شرق أفريقيا في مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، أن التعاون مع منظمة الصحة العالمية يعكس التزام البنك بدعم إعادة بناء النظام الصحي في السودان وتحسين الخدمات الأساسية، مستندًا إلى خبرة المنظمة في إدارة الطوارئ الصحية المعقدة.
وبموجب الاتفاقية، ستعمل منظمة الصحة العالمية على إعادة تأهيل المرافق الصحية وتجهيزها بالمعدات الأساسية، وتوفير الإمدادات الطبية، ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى تعزيز نظم مراقبة الأمراض وتدريب فرق الاستجابة السريعة، وتحسين جودة الرعاية من خلال برامج بناء القدرات والحوافز المرتبطة بالأداء.
كما أوضح بيتر أوغوانغ، كبير محللي الصحة في البنك الأفريقي للتنمية، أن المشروع يركّز على المناطق ذات الاحتياج الأكبر، بما في ذلك ولايات النيل الأبيض وكردفان ودارفور وأجزاء من الخرطوم، بهدف استعادة الخدمات الصحية للمجتمعات التي تواجه نقصًا ممتدًا في الرعاية.