بنوك عربية
حذّرت مجموعة البنك الدولي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن، مؤكداً أن الاقتصاد اليمني واجه خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2025 “ضغوطاً هائلة” ناجمة عن الحصار الاقتصادي، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع حجم المساعدات الدولية.
وأشار إصدار خريف لعام 2025 من التقرير بعنوان “التغلب على المصاعب المتزايدة وأوضاع التجزؤ المتفاقمة” إلى أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي من المتوقع أن ينخفض بنسبة 1.5% في عام 2025، وهو تراجع حاد ينذر بمزيد من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في جميع ربوع اليمن.
وأوضح البنك، في تقريره الجديد الصادر تحت عنوان “التغلب على المصاعب المتزايدة وأوضاع التجزؤ المتفاقمة”، أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي مرشح للانخفاض إلى 1.5% خلال العام الحالي، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع الأمن الغذائي، وسط استمرار هشاشة المنظومة الاقتصادية.
ونقل التقرير عن مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، دينا أبو غيدا، قولها إن تحقيق الاستقرار الاقتصادي “يعتمد على تعزيز الأنظمة التي تضمن استمرار الخدمات وحماية سبل العيش”، مشددة على أن استعادة الثقة تتطلب مؤسسات فعّالة، وتمويلاً مستقراً يمكن التنبؤ به، إلى جانب تقدم ملموس نحو تحقيق السلام بما يسمح باستعادة النشاط الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن الآفاق الاقتصادية للعام القادم تبدو شديدة القتامة، موضحاً أن استمرار الحصار المفروض على صادرات النفط، وتراجع احتياطي النقد الأجنبي، وتناقص دعم المانحين، كلها عوامل تعيق قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية وتمويل الواردات الحيوية.
ويشهد اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، في ظل حرب مستمرة منذ نحو عقد، وما رافقها من انهيار اقتصادي حاد أدى إلى مستويات غير مسبوقة من الجوع والفقر.
*للإطلاع على تقرير التغلب على المصاعب المتزايدة وأوضاع التجزؤ المتفاقمة المُتاح بالغة الأنجليزية لمجموعة البنك الدولي إضغط الرابط.