الإفريقي للتنمية يدعم تمويل المناخ

بنوك عربية

أكد مسؤولو مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، خلال حلقة نقاش عُقدت على هامش الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف في بليم بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري 2025، أن البنك يؤدي دورًا محوريًا في دعم البلدان المتضررة من النزاعات، والتي تواجه في الوقت نفسه اضطرابات مناخية متزايدة.

وأوضح كيفن كاريوكي، نائب رئيس البنك لشؤون الكهرباء والطاقة والمناخ والنمو الأخضر، أن نافذة العمل المناخي التي أُنشئت عام 2022 تمكنت من دعم 41 مشروعًا بقيمة 322 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى حشد 1.6 مليار دولار كتمويل مشترك، مع بناء خط تمويل للتكيف يقترب من 2 مليار دولار.

وجاءت تصريحات كاريوكي خلال جلسة بعنوان “سد الفجوة: جعل تمويل المناخ يُفيد الفئات المهمّشة”، نظّمها معهد التنمية الخارجية (ODI Global) بالتعاون مع آلية الأمم المتحدة لأمن المناخ، بمشاركة قادة مؤسسات تمويل المناخ ومسؤولين حكوميين ووكالات تنمية متعددة الأطراف.

وقالت ريبيكا نادين، مديرة المخاطر العالمية والمرونة في معهد التنمية الخارجية:
“يجب ضمان وصول تمويل المناخ إلى الفئات الأكثر حرمانًا، خصوصًا في المناطق التي تتشابك فيها الأزمات الأمنية مع ضائقة المناخ”.

من جهته، شدد عمر غاجي صوميلا، المدير العام لصندوق البيئة الخاص في تشاد، على أن الاستثمارات المناخية غالبًا ما تشكل “الدعم الوحيد” للمناطق التي تعاني من النزاعات، مستشهدًا بالمجتمعات المحيطة ببحيرة تشاد، حيث كان تمويل المناخ عنصرًا أساسياً لبقائها في ظل انعدام الأمن.

نافذة العمل المناخي: تمويل موجّه للدول الهشة

تُعد نافذة العمل المناخي أحد أهم آليات الدعم التي يوفرها البنك للدول منخفضة الدخل والمتأثرة بالأزمات، وقد أُنشئت ضمن العملية السادسة عشرة لتجديد موارد صندوق التنمية الأفريقي بمساهمات من ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وأيرلندا وسويسرا والنرويج.

ويُظهر توزيع التمويل أولويات واضحة:

  • 75% لمشاريع التكيف
  • 15% لجهود التخفيف
  • 10% للمساعدة الفنية
  • 64% من تمويل التكيف يُقدم على شكل منح

كما تعمل دول أفريقية عدة على تعزيز سياسات الأمن المناخي، إذ اعتمدت بوركينا فاسو إطارًا وطنيًا، بينما تخطط هيئة ليبتاكو–غورما (بوركينا فاسو، مالي، النيجر) لاعتماد سياسة إقليمية بحلول نهاية 2026.

زخم جديد في مؤتمر الأطراف

شهدت النقاشات في بليم زخمًا سياسيًا متجددًا، حيث أعلنت موريتانيا نيتها الانضمام إلى منصة الأمن المناخي، فيما تعهدت دول بينها ألمانيا وإيطاليا وكرواتيا بتقديم مساهمات جديدة لآلية الأمم المتحدة للأمن المناخي، دعماً للدول التي تواجه أزمات أمنية ومناخية مزدوجة.

وسلط الحدث الضوء على أهمية العمل الجماعي لتسهيل وصول تمويل المناخ إلى الدول الهشة، مع التركيز على المنصات الوطنية كوسيلة أساسية لتوجيه الدعم بفعالية أكبر.

آلية الأمم المتحدة للأمن المناخي

تُعد الآلية مبادرة مشتركة تجمع بين إدارات الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وعمليات السلام، وتهدف إلى تحليل الروابط بين تغير المناخ والأمن، ووضع استراتيجيات استجابة متكاملة.

منشورات ذات علاقة

البنك الدولي يتوقع استمرار النمو عالميا في 2026

البنك الدولي يدعم أسس التعلّم في تونس

الرافدين العراقي يطلق دفعة 57 بمليار دينار