بنوك عربية
أكد صندوق النقد العربي أن السياسة المالية تمثل إحدى أهم الأدوات الاقتصادية القادرة على رفع معدلات النمو وتحقيق التنمية الشاملة، من خلال تعزيز الإنفاق على البنية التحتية، وتوظيف آليات توزيع الدخل بعدالة، إضافة إلى دورها في الحد من البطالة والفقر عبر دعم ديناميكية أسواق العمل.
وأوضح الصندوق أن البلدان العربية تواجه تحديات اقتصادية متزايدة تستدعي توجيه السياسات العامة والإصلاحات نحو تحقيق معدلات نمو أعلى، قادرة على توفير فرص عمل كافية لخفض البطالة، خصوصاً بين الشباب والنساء.
ودعا الصندوق إلى تبني خطط قومية لتنويع الهياكل الاقتصادية، في إطار استراتيجيات تستهدف التوجه نحو القطاعات عالية القيمة المضافة، والقطاعات التصديرية، واقتصاد المعرفة. وشدد على ضرورة توفير برامج تنفيذية واضحة تُحدد المسؤوليات وآليات التمويل، مؤكداً أن إصلاحات التنويع الاقتصادي يجب أن تُنفذ باستمرار بغض النظر عن التطورات الظرفية.
وأشار تقرير حديث للصندوق إلى أن السياسات المالية المنضبطة تساعد الدول العربية على احتواء تكاليف الدين العام، وتقليل الضغوط التضخمية، والحد من مخاطر إصدارات الدين السيادي، ما ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي. كما أوضح التقرير أن العلاقة بين النمو والمالية العامة تبادلية، حيث يسهم ارتفاع النمو في زيادة الإيرادات الحكومية وتحسين وضع الموازنة.
وكشف التقرير أن إصلاحات المالية العامة قادرة على رفع النمو بما يصل إلى 0.75 نقطة مئوية، وأن الإصلاحات المرتبطة بالإيرادات العامة يمكن أن ترفع النمو في الدول النامية بنحو نقطة مئوية كاملة لمدة خمس سنوات متتالية.
ولفت الصندوق إلى أن البلدان العربية النفطية تأثرت بالتراجع الحاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل واضح. وفي مواجهة هذه التحديات، ركزت الدول على برامج إصلاح اقتصادي تضمنت إجراءات مالية ونقدية، إلى جانب تسريع الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية ومصادر الإيرادات العامة.
وختم صندوق النقد العربي بالتأكيد على أن المرحلة التي مرت بها الدول النفطية أبرزت أهمية تعزيز وتوسيع جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية التي تشكل ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأكدت مجموعة البنك الدولي أن تحقيق موريتانيا لطموحها في الانتقال إلى فئة “الدخل المتوسط الأعلى” بحلول عام 2050، يستلزم تسريع وتيرة تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الإنتاج، وذلك وفق تقرير جديد حول “النمو وفرص العمل بموريتانيا”.
ووفق التقرير، أكد البنك الدولي، يوم الاثنين الموافق لـ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن الموقع الاستراتيجي لموريتانيا واستقرارها السياسي ومواردها الطبيعية من غاز ومعادن وزراعة تمثل عوامل أساسية لنجاح مسار التنويع الاقتصادي وتعزيز جذب الاستثمارات الخاصة وخلق فرص عمل مستدامة.
للإطلاع على تقرير جديد أصدرته مجموعة البنك الدولي إضغط الرابط حول “النمو وفرص العمل في موريتانيا”.
للإطلاع على تلخيص تقرير النمو وفرص العمل في موريتانيا إضغط هذا الرابط.