بنوك عربية
كشف وزير المالية الصومالي، بيحي إيمان عجي، أن بلاده باتت على وشك استكمال اتفاق إعفاء الديون مع دول نادي باريس قبل نهاية العام المالي 2025، مشيراً إلى أن الحكومة أنهت التسويات مع تسع دول دائنة من أصل عشر، فيما تبقى إسبانيا الدولة الوحيدة التي لم تستكمل إجراءاتها بعد.
وقال الوزير في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن الصومال حقق تقدماً كبيراً منذ حصوله على أهلية إعفاء الديون أواخر عام 2023، مؤكداً أن الدول التسع “شطبت 100% من ديونها على الصومال وأزالتها من سجلاتها المالية”.
وأوضح عجي أن تأخر الملف الإسباني يعود إلى أسباب دستورية داخلية تعيق إصدار قرار موحّد بإلغاء الديون دفعة واحدة، إلا أن المفاوضات الجارية أسفرت عن تفاهمات تتضمن تحويل جزء من الدين إلى تمويل مشاريع تنموية داخل الصومال، بينما تم إعفاء معظم المبالغ فعلياً.
وبيّن وزير المالية أن إجمالي الدين الخارجي للصومال يبلغ 5.3 مليارات دولار أمريكي، منها نحو 3 مليارات دولار أمريكيمستحقة لدول نادي باريس، لافتاً إلى أن بلاده وصلت إلى 97% من مرحلة الإعفاء الكامل ضمن برنامج خفض الديون الدولي.
ويعتبر إعفاء الديون خطوة محورية للصومال، إذ يمهّد الطريق لإعادة بناء اقتصاد أرهقته عقود من الصراع، كما يمنح الحكومة حيزاً مالياً حيوياً كان غائباً لسنوات، ما يسمح بتوجيه الموارد نحو قطاعات أساسية مثل البنية التحتية والتعليم والصحة.
وأعلن مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية عن الاستراتيجية القطرية الجديدة للصومال (2025-2030)، التي تشكل خارطة طريق طموحة لترسيخ مؤسسات الدولة، وتوسيع البنية التحتية الحيوية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل.
وُضعت هذه الاستراتيجية بالتعاون الوثيق مع السلطات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وشركاء التنمية، وهي تعكس نتائج مذكرة تشخيصية قطرية دقيقة حددت العوامل الكامنة وراء الهشاشة.