المركزي السوري يعلن استقرار الليرة واندماج المصارف

بنوك عربية

قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إن الأولوية في المرحلة الماضية كانت مواجهة العقوبات التي كبّلت البلاد لعقود طويلة، والعمل على إعادة دمج القطاع المصرفي في النظام المالي العالمي.

وأوضح أن الليرة السورية تتحرك وفق الظروف الاقتصادية الداخلية، مشيراً إلى أن تحويلات المغتربين بلغت نحو أربعة مليارات دولار منذ سقوط النظام السابق، فيما تراجع التضخم من مستويات قياسية قاربت 170% إلى نحو 15% حالياً.

وشدد الحصرية على أن التعامل مع القطاع المالي يجري وفق رؤية متكاملة تهدف إلى بناء قاعدة صلبة للإصلاح، متوقعاً أن يصل عدد المصارف العاملة في سوريا إلى 35 بحلول عام 2030، مع اهتمام واضح من بنوك عربية وتركية وأجنبية بدخول السوق السورية.

واعتبر أن رفع العقوبات كان بمثابة إنجاز استثنائي، إذ شكّلت تلك العقوبات واحدة من أقسى الأنظمة الاقتصادية في العالم، وأثرت على السوريين داخل البلاد وخارجها لعقود طويلة.

وأشار إلى أن الهدف الأول كان تحقيق الاستقرار النقدي والمالي قبل الشروع في الإصلاحات الجذرية، مؤكداً أن هناك أخباراً إيجابية من الكونغرس الأميركي بشأن التصويت على الرفع النهائي لقانون قيصر، وهو ما وصفه بالبشرى الكبرى للشعب السوري.

وفي سياق آخر، تناول الحصرية أزمة لبنان عام 2019 التي انعكست على المصارف السورية بانكشاف بلغ 1.6 مليار دولار، موضحاً أن المركزي اتخذ قراراً جريئاً بإعلان حجم الانكشاف وتكوين مخصصات كاملة على القروض المتعثرة، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعيد الثقة إلى القطاع.

كما ألزم جميع المصارف بإجراء اختبارات ضغط لقياس السيولة والملاءة، مع تقديم خطط لمعالجة أي مشكلات خلال ستة أشهر، وهو ما بدأ بالفعل بالتعاون مع المصارف المحلية.

أما في ما يتعلق بالدفع الإلكتروني، فأكد الحصرية أن العمل جارٍ لإعادة تشغيله ضمن رؤية شاملة لتنظيم نظام المدفوعات، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي “ماستركارد” و”فيزا”، وبدأ التعاون المباشر معهما لمنح المصارف السورية تراخيص رسمية للتعامل دون وسطاء، بما يفتح الباب أمام تحديث البنية المالية في البلاد.

منشورات ذات علاقة

البنك الدولي يتوقع استمرار النمو عالميا في 2026

البنك الدولي يدعم أسس التعلّم في تونس

الرافدين العراقي يطلق دفعة 57 بمليار دينار