بنوك عربية
وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على إستراتيجية جديدة للتعاون مع ليبيا، تُعطي الأولوية لتعافي البلاد وتحقيق تحول اقتصادي طويل الأجل، مع وضع الأسس اللازمة لنمو اقتصادي شامل ومستدام.
ووفقًا للموجز القُطري لليبيا 2025-2028، فإنّ ثروة ليبيا الهائلة من المحروقات، واحتياطياتها الوفيرة من العملات الأجنبية، وإمكاناتها الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة، والفرص غير المستغلة في مجال الأعمال الزراعية والتنويع الصناعي، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، تُشكّل أساسًا متينًا للتعافي والتحول، شريطة أن يقترن ذلك بإصلاحات هادفة واستثمارات مستدامة.
وستُركّز مجموعة البنك على المجالات التي يُمكنها فيها تحقيق أكبر الأثر، وهي: تعزيز إدارة المالية العامة، وتحسين الحوكمة الاقتصادية والمالية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص، ووضع الأسس اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية الحيوية لتقديم الخدمات. وستوجه مجموعة البنك دعمها إلى القطاعات الرئيسية للمياه والأمن، والزراعة ونظم الغذاء، والنقل، والطاقة المتجددة.
بالإضافة إلى تطوير سلاسل القيمة في القطاعات غير النفطية. وفي الوقت نفسه، ستزيد المجموعة من دعمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتعزز فرص توظيف الشباب من خلال تنمية مهاراتهم.
قالت مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لشمال أفريقيا ومديرة مكتب ليبيا بالبنك الأفريقي للتنمية: “إن اعتماد الموجز القُطري للفترة 2025-2028 يعكس شراكة قوية بين ليبيا والبنك الأفريقي للتنمية، مبنية على الثقة المتبادلة، والحوار السياسي، والأهداف التنموية المشتركة. وتتمثل أولويتنا في دعم الحكومة في تعزيز المؤسسات، واستعادة الخدمات الأساسية، وتسريع التنويع الاقتصادي.
كما أننا على أتم الاستعداد للعمل عن كثب مع القطاع الخاص وشركاء التنمية لتوسيع نطاق التأثير وتحقيق فوائد ملموسة للشعب الليبي”.
وسيتم دمج الأولويات الشاملة، مثل التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والحد من الهشاشة، بشكل منهجي في جميع التدخلات التي يدعمها البنك. وتعكس هذه الأولويات الواقع الديموغرافي في ليبيا، وتزايد مخاطر تغير المناخ، والأهمية البالغة للنمو الشامل لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وستسهم تدخلات البنك في معالجة الأسباب الجذرية للهشاشة من خلال توفير استجابة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود على المديين القصير والمتوسط.
جدير بالذكر أن الموجز القطري أُعدّ بالتشاور الوثيق مع السلطات الوطنية الليبية وشركاء التنمية، وهو يعكس أولويات الحكومة.