انتعاش ملحوظ للاقتصاد الليبي في 2025

بنوك عربية

أظهر تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الدولي أن الاقتصاد الليبي شهد “انتعاشا قويا” في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري 2025، مدفوعا بالتعافي والتوسع في قطاع النفط، غير أنه شدد على أن هذا النمو يتطلب إصلاحاتٍ متواصلة لتعزيز الشفافية والمساءلة والارتقاء بمستوى تقديم الخدمات العامة.

وتوقع التقرير المعنون بـ«تقرير المرصد الاقتصادي لليبيا» المنشور على الموقع الإلكتروني للبنك الدولي، أمس الأربعاء الموافق لـ 17 ديسمبر 2025، نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في ليبيا بنسبة 13.3% في العام 2025، مدفوعا بزيادة قدرها 17.4% في قطاع النفط، كما توقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بواقع 6.8% في ظل مرونة الاستهلاك الخاص والعام.

وبلغ متوسط إنتاج النفط 1.3 مليون برميل يوميا، مقارنة بمتوسط 1.1 مليون برميل يوميا، في العام 2024، بعد اضطرابات سابقة مرتبطة بالخلاف حول قيادة مصرف ليبيا المركزي.

وأوضح البنك الدولي أن هذا الانتعاش جاء مدعوما بزيادة الاستثمارات، واستمرار أعمال الصيانة في مشروعات إنتاج النفط، والتحسن التدريجي في الأوضاع الأمنية، لكنه حذر مع ذلك من أن ليبيا لا تزال تواجه تحديات هيكلية وأمنية وسياسية كبيرة تؤثر سلبا على آفاقها الاقتصادية طويلة الأجل.

البنك الدولي: حكومة الوحدة سجلت فائضا 3.6% من إجمالي الناتج المحلي
وأفاد التقرير بأن المالية العامة الليبية شهدت «تحسنا ملحوظا»، حيث سجلت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» فائضا بنسبة 3.6% من إجمالي الناتج المحلي في الأشهر التسعة الأولى من العام 2025، مقارنة بنسبة 0.7% في الفترة نفسها من العام المالي الماضي 2024.

وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية، ارتفعت إيرادات الهيدروكربونات بنسبة 33%، مدفوعة بزيادة الإنتاج وخفض قيمة الدينار الليبي في نيسان 2024 – مما عوض عن انخفاض الإيرادات الضريبية.

وقال المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي أحمدو مصطفى ندياي: «أدى انتعاش إنتاج النفط إلى رفع معدلات النمو وتحسين مركز المالية العامة في العام 2025. ومن شأن الحفاظ على هذا التقدم أن يتطلب معالجة القيود الهيكلية والنهوض بالإصلاحات للارتقاء بمستوى الشفافية والمساءلة وتقديم الخدمات.

للإطلاع على التقرير المعنون بـ«تقرير المرصد الاقتصادي لليبيا» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، إضغط الرابط.

لتحميل التقرير المعنون بـ«تقرير المرصد الاقتصادي لليبيا» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، أنقر هذا الرابط.

البنك الدولي يوصي بإنشاء حساب موحد للخزانة
وتبدو الآفاق المستقبلية للفترة المتبقية من العام 2025 إيجابية بشكل عام، بشرط استقرار الأوضاع الأمنية. ومع ذلك، يشكل استمرار الديناميكيات السياسية المحلية والتعقيدات المؤسسية تحدياتٍ كبيرة أمام الإدارة السليمة والأكثر شفافية للمالية العامة والاقتصاد الكلي، وفق التقرير.

ويتناول التقرير تقييم نظام إدارة المالية العامة في ليبيا، ويبرز كيف أدى تعدد المؤسسات وتداخل اختصاصاتها، وهياكل الموازنة الموازية، والاعتماد الشديد على عائدات النفط إلى إضعاف انضباط المالية العامة وتقديم الخدمات، مما جعل التخطيط للموازنة وتنفيذها عرضةً للصدمات الخارجية.

ويشير البنك الدولي إلى تأخر ليبيا عن الدول الهشة والمتأثرة بالصراع في مجالات إعداد الموازنة وتنفيذها والإفصاح عنها، غير أنه أوضح أن التجارب على المستوى العالمي تثبت أن الإصلاحات الموجهة يمكن أن تحقق نتائج إيجابية حتى في السياقات الصعبة مثل السياق الليبي.

وأوصى بإنشاء حساب موحد للخزانة، وتدعيم إدارة النقدية، ومراجعة تبويب الموازنة بهدف تعزيز الشفافية والرقابة.

منشورات ذات علاقة

كابيتال بنك-الأردن يحقق أرباحاً قياسية بـ 201 مليون دينار

الأردني الكويتي تحقق أرباحاً بقيمة 151.1 مليون دينار

1.67 مليار أرباح بنوك الكويت لعام 2025