مشروع قانون لإعادة هيكلة الودائع في لبنان

بنوك عربية

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الحكومة قدّمت مشروع قانون يهدف إلى معالجة الأزمة المالية التي أضعفت الاقتصاد اللبناني على مدى ست سنوات، مؤكداً أن المشروع يتماشى مع معايير صندوق النقد الدولي، ومن شأنه المساهمة في استعادة الثقة بالنظام المالي.

وأوضح سلام أن الحكومة ستناقش مشروع القانون يوم الاثنين، على أن يُحال لاحقاً إلى البرلمان اللبناني لإقراره، ويستهدف المشروع معالجة العجز الكبير في النظام المالي، وتمكين المودعين من استرداد ودائعهم المجمدة بشكل تدريجي.

ويُعد هذا المشروع أول إطار تشريعي شامل منذ انهيار النظام المالي في لبنان عام 2019، وكان البنك الدولي قد صنف الأزمة اللبنانية ضمن أسوأ الأزمات المالية عالمياً منذ منتصف القرن التاسع عشر، في ظل تجميد الودائع بالدولار، وفرض قيود صارمة على السحب، وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 90%.

وبحسب مسودة القانون، سيتم سداد ودائع صغار المودعين أو من تقل قيمة ودائعهم عن 100 ألف دولار على أقساط شهرية أو ربع سنوية تمتد لأربع سنوات. أما الودائع التي تتجاوز هذا المبلغ، فسيتم سدادها عبر أوراق مالية مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان، مع عائد سنوي لا يقل عن 2%.

ويحدد المشروع آجال استحقاق هذه الأوراق بعشر سنوات للودائع التي تصل إلى مليون دولار، و15 سنة للودائع بين مليون و5 ملايين دولار، و20 سنة للودائع التي تتجاوز 5 ملايين دولار. وستكون هذه الأوراق مدعومة بإيرادات وأصول مصرف لبنان، إضافة إلى أي عائدات ناتجة عن بيع أصول محتملة.

كما ينص مشروع القانون على تعيين شركة تدقيق دولية خلال شهر من إقراره، لتقييم أصول مصرف لبنان وتحديد حجم الفجوة التمويلية الفعلية. ويتضمن أيضاً تحويل ديون الدولة المستحقة للمصرف المركزي إلى سند يتم الاتفاق على آجاله وسعر فائدته بين وزارة المالية ومصرف لبنان.

وفي تعليق على المشروع، قال ناصيب غبريل، كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس، إن القانون يضع مسؤولية تعويض الجزء النقدي من الودائع بشكل أساسي على البنوك التجارية، مع تحويل أي التزامات متبقية على الدولة.

ويتضمن المشروع كذلك إجراءات لاسترداد التحويلات المالية الكبيرة التي خرجت من لبنان في الأشهر التي سبقت الانهيار، حيث يمنح أصحابها مهلة ثلاثة أشهر لإعادة الأموال، أو مواجهة ضريبة بنسبة 30% على قيمتها.

وأكد سلام أن مشروع القانون، رغم أنه ليس مثالياً، يمثل خطوة واقعية وعادلة نحو استعادة حقوق المودعين ومعالجة تداعيات الانهيار المالي في لبنان.

منشورات ذات علاقة

الذهب يتراجع والفضة تخسر 11% من قيمتها

المركزي البحريني يغطي صكوك إسلامية بقيمة 50 مليون دينار

المركزي البحريني يغطي سندات تنمية بقيمة 100 مليون دينار