المغرب المركزي يسعى لتقليص الكاش

بنوك عربية

رفع بنك المغرب (البنك المركزي) تقريراً إلى وزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة، في أفق النظر بسبل تقليص تداول الكاش بمعية القطاع غير المهيكل.

وأكد بنك المغرب علة أنه مازال يجد صعوبة في محاصرة التعامل بالكاش، الذي يحرم النظام المصرفي من سيولة يمكن أن تسعفه في توفير سيولة للمقرضين، خاصة من الشركات.

وطلب محافظ البنك المركزي عبد اللطيف الجواهري من وزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة عقد اجتماع بهدف مناقشة سبل تقليص تمدد الكاش والقطاع غير الرسمي.

ودأبت السلطات النقدية بالمغرب على التعبير عن انشغالها بحجم الكاش الذي يتداول في السوق المحلية، مؤكدة ضرورة محاصرته، وهي العملية التي يواصل العديد من المعنيين بهذا الموضوع الدعوة إليها دون أن يتراجع تداول الكاش.

وسعى المغرب إلى تقليص المعاملات التي تتم بواسطة الكاش، إذ عمد إلى إطلاق وسيلة جديدة للأداء أريد منها التمكن من تنفيذ العديد من العمليات، إلكترونياً، والتي تتمثل في تحويل الأموال من شخص لآخر والأداء لفائدة التجار وسحب أو إيداع الأموال.

ويستفاد من البيانات الرسمية أن تطوير الأداء بواسطة البطاقات المصرفية واستعمال وسائل الأداء المتمثلة في الشيكات والتحويلات، لم يفض إلى فك ارتباط المغاربة بـ”الكاش”، خاصة من التجار والشركات.

وبلغت القيمة الإجمالية للنقود المتداولة بالمغرب 444 مليار درهم مغربي في عام 2024، مسجلة زيادة بنسبة 8% مقابل 11% و10% في 2023 و2022 على التوالي، ومن الناحية الكمية بلغ عدد الأوراق النقدية 2.9 مليار ورقة نقدية و3.3 مليارات قطعة معدنية، بزيادات سنوية قدرها 8% و3% على التوالي.

ويرتفع الكاش في المغرب بوتيرة تتجاوز الودائع لأجل لدى المصارف في الأعوام الأخيرة، خاصة بعد الأزمة الصحية التي كانت قد ساهمت في هذه الظاهرة، إذ جاء ذلك آنذاك في سياق المخاوف التي أثارها فيروس كوفيد- 19 الذي دفع بعض الأسر إلى سحب جزء من ودائعها من المصارف.

ويؤكد محافظ البنك المركزي عدم توفر حل سحري لمشكلة الكاش، إذ يرتقب بعد التقرير الذي رفع إلى وزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة، التداول حول سبل تقليص الكاش وكيفية توجهه إلى القنوات المصرفية وشبه المصرفية.

ويتصور بنك المغرب أنه يفترض المضي في رقمنة عملية الأداء، خاصة عند توزيع المساعدات الاجتماعية التي توفرها الدولة للأسر الفقيرة، في إطار الدعم المالي المباشر.

ويؤكد نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، محمد العربي، أن التعامل بوسائل الأداء الحديثة، لم ينتشر بين الموردين والتجار، رغم المساعي التي بذلتها السلطات المتخصصة في هذا المجال.

ويشدد العربي، على أنه يفترض العمل على تكثيف عمليات التوعية بأهمية تقليص التعامل بالكاش في سياق متسم بانتشار القطاع غير الرسمي، ما يستدعي تصور حوافز، خاصة للتجار.

ويؤدي عدم تقليص حجم تداول الكاش إلى حرمان المصارف من ودائع مهمة يمكن توجيهها للمقرضين، إذ إن العجز على مستوى السيولة البنكية، يدفع البنك المركزي إلى التدخل من أجل الاستجابة لحاجيات المصارف.

منشورات ذات علاقة

808 مليون دولار الإيرادات النفطية الليبية حتى اليوم

برقان الكويتي يعين 200 موظف لدعم الكفاءات الوطنية

ليبيا المركزي يلغي ضريبة مبيعات النقد الأجنبي