النقد الدولي ينهي المراجعة الخامسة للائتمان بغانا

بنوك عربية

أكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة الخامسة لاتفاقية تسهيل الائتمان الممتد (ECF) الموقعة مع غانا، بقيمة إجمالية تبلغ 3 مليارات دولار أمريكي ولمدة 39 شهرًا، والتي كان قد تمت الموافقة عليها في مايو/آيار 2023.

ويتيح استكمال هذه المراجعة صرف دفعة فورية لغانا بقيمة تقارب 385 مليون دولار أمريكي (نحو 267.5 مليون وحدة حقوق سحب خاصة)، لترتفع بذلك إجمالي المدفوعات في إطار البرنامج إلى حوالي 2.8 مليار دولار.

وأكد الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها السلطات الغانية بدأت تؤتي ثمارها، بعد تعثرات شهدتها السياسة النقدية خلال العام الماضي. فقد تجاوز النمو الاقتصادي التوقعات حتى سبتمبر/أيلول 2025، مدعومًا بأداء قوي في قطاعي الخدمات والزراعة، في حين تراجع التضخم ليصبح ضمن النطاق المستهدف لبنك غانا المركزي.

كما تحسن وضع القطاع الخارجي بفضل قوة صادرات الذهب والكاكاو، وتجاوز تراكم الاحتياطيات الدولية الأهداف المحددة في إطار البرنامج، بالتوازي مع ارتفاع قيمة العملة المحلية (السيدي)، وتحسن ملحوظ في مسار الدين العام.

وأوضح الصندوق أن أداء غانا في إطار البرنامج كان “مُرضيًا بشكل عام”، حيث استوفت جميع معايير الأداء الكمية والأهداف الإرشادية الخاصة بالمراجعة الخامسة. ورغم تسجيل بعض التأخيرات، فقد أُحرز تقدم جيد في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الرئيسية، بما في ذلك إجراءات متأخرة من مراجعات سابقة.

وفي ملف الدين، واصلت السلطات الغانية تحقيق تقدم ملموس في إعادة هيكلة الديون العامة، من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية لتخفيف عبء الديون مع عدد من أعضاء لجنة الدائنين الرسميين، إضافة إلى التوصل لاتفاقيات مبدئية مع دائنين تجاريين خارجيين، مع استمرار المشاورات مع الدائنين المتبقين وفق معايير تكافؤ المعاملة.

ويتوقع أن تحقق غانا فائضًا أوليًا بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام2024، فيما تتماشى ميزانية 2026، المعروضة على البرلمان، مع أهداف البرنامج وإطار المسؤولية المالية الجديد، مع مراعاة الاحتياجات التنموية والأمنية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وعلى الصعيد النقدي، ومع تراجع ضغوط التضخم وارتفاع قيمة العملة، بدأ بنك غانا المركزي دورة تيسير نقدي حذرة، على أن يظل أي تيسير إضافي تدريجيًا ومرتبطًا بالبيانات الاقتصادية. كما طوّر البنك إطارًا جديدًا لإدارة عمليات الصرف الأجنبي، يهدف إلى تنظيم تدفقات العملات الأجنبية والحد من تقلبات السوق، بالتوازي مع تعزيز الاحتياطيات الدولية.

وأشار الصندوق إلى اتخاذ خطوات مهمة لحماية الاستقرار المالي، شملت إصلاح وإعادة هيكلة البنوك المملوكة للدولة، وسد الثغرات في إطار إدارة الأزمات، ومعالجة القروض المتعثرة، إلى جانب إحراز تقدم في تحسين الحوكمة وكفاءة القطاع العام، خاصة في قطاعات الذهب والكاكاو والطاقة.

وفي تعليق له عقب اجتماع المجلس، قال نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي بو لي إن التزام السلطات الغانية القوي بالبرنامج، وتنفيذها إجراءات تصحيحية حاسمة بعد انحرافات السياسة النقدية في 2024، أسهما في تحقيق تعافٍ اقتصادي أقوى من المتوقع، وخفض التضخم، ودعم الاستقرار المالي.

وأكد أن مواصلة الإصلاحات المالية والهيكلية، وتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وترشيد الإنفاق، وتحسين حوكمة الشركات المملوكة للدولة، تظل عوامل أساسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي واستدامة الدين، إلى جانب تعزيز أطر مكافحة الفساد والشفافية بما يدعم الثقة العامة.

منشورات ذات علاقة

لأول مرة منذ 15 عاماً.. الدولار النقدي يعود إلى ليبيا رسمياً

قطر والسودان المركزي يبحثان التعاون المشترك

70 مليون دولار للصحة بالسودان من الإفريقي للتنمية